187

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

وينبغي قبل الخروج إِليها: فعل الأسباب التي تدفع الشر وتنزل الرحمة: كالاستغفار، والتوبة، والخروج من المظالم، والإحسان إلى الخلق، وغيرها من الأسباب التي جعلها الله جالبة للرحمة دافعة للنقمة. والله أعلم.


مدراراً، يعني: بالمطر. ومنها أيضاً قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣]، فيستشهد بالآيات التي فيها الأمر بالاستغفار، ثم يلح ويكثر من الأدعية ولا يستبطئ الاستجابة، فقد تتأخر الاستجابة فلا ينقطعون عن الاستسقاء، فيكرر بعد ذلك إلى أن يغيثهم الله تعالى.

وصلاة الاستسقاء ينبغي أن يقدم قبلها شيئًا من أسباب إجابة الدعاء، فهناك أسباب تدفع الشر وترفع البلاء وتنزل الرحمة، منها كثرة الاستغفار، وكثرة الدعاء، مثل: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، ومثل: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١]، ومثل: (ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا)، ومثل: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣].

وكذلك التوبة، كقوله: (نستغفر الله ونتوب إليه، اللهم تب علينا) ونحوه، وكذلك القراءة والذكر.

والخروج من المظالم؛ من أسباب الاستجابة، لأن المظالم من أسباب الحرمان، فيحث الخطيب الحاضرين يوم الجمعة على أن يرد كل إنسان مظالمه ويستبيح إخوته، لكي لا يعاقبوا جميعًا.

كذلك الإحسان إلى الخلق، يعني: إيصال الخير إليهم كالصدقات وما أشبهها، فيتصدق على الفقراء، وقد ذكروا أن الصدقة تدفع الشر، وكانوا

187