.......................................................
الفجر، فسمح لهما بالصلاة معهم واعتبرها نافلة، مع أنها في حقهم وقت نهي. كذلك صلاة الجنازة تصلى في كل وقت؛ لأنها ليس فيها ركوع ولا سجود؛ ولأنه - كما في الحديث: لا ينبغي لجنازة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله(١)، كما سيأتي في الجنائز.
واختلف في بعض الصلوات كركعتي الطواف، فجاء عن عمر وابن عمر وابن الزبير أنهم لا يصلونها في وقت النهي(٢)، فإن طافوا وقت نهي أخروا صلاة الركعتين حتى تطلع الشمس وتنتشر كما فعل عمر(٣)، ولكن الجمهور على أنها تُصلى ولو في وقت نهي لعموم الأمر في قوله: ((لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة))(٤).
أما تحية المسجد فقد كثر الخلاف حولها وطال، حتى ذكر الشوكاني في نيل الأوطار أن كثيراً من العلماء ينهون عن دخول المسجد بعد العصر أو بعد الفجر، لأنك إن دخلت فجلست بدون صلاة خالفت قوله: فلا يجلس حتى يصلي(٥)،
(١) جزء من حديث أخرجه أبوداود رقم (٣١٥٩) في الجنائز، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع رقم (٢٠٩٩) وفي أحكام الجنائز ص ٢٤.
(٢) أخرجه مالك في النداء للصلاة رقم (٥١١).
(٣) أخرجه مالك رقم (٨٢٦) في الموطأ.
(٤) رواه الترمذي رقم (٨٦٨) في الحج، وأبو داود رقم (١٨٩٤) في الحج، والنسائي (١/ ٢٨٤) في الصلاة، وابن ماجه رقم (١٢٥٤) في إقامة الصلاة، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم (٦٨٨).
وفي صحيح الترمذي ترجمة الباب هكذا باب الصلاة بعد العصر وبعد المغرب في الطواف لمن يطوف وصوابه بعد العصر وبعد الصبح كما في سنن الترمذي (٢٢٠/٣) نسخة الشيخ أحمد شاكر. وانظر شرح الزركشي رقم (٦٦٢).
(٥) رواه البخاري رقم (١١٦٧) في التهجد، ومسلم رقم (١٧٤) في صلاة المسافرين.