وقال: ((من خاف أن لا يقوم من آخر الليل، فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره، فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل)) رواه مسلم(١).
وصلاة الاستسقاء: سنة إذا اضطر الناس لفقد الماء.
((من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر في أوله، ومن طمع أن يقوم في آخره فليوتر في آخره، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل))(٢).
وقد أوصى النبي ﷺ أبا هريرة أن يوتر أول الليل ليأخذ بالحزم(٣)؛ لأن أبا هريرة يذكر أنه كان في أول الليل يبيت يدرس الحديث؛ لأنه من حفاظ الحديث، فيتذاكر الأحاديث ويكررها حتى يحفظها، فأمره أن يوتر أول الليل حتى لا يغلبه النوم في آخر الليل، وكذلك أوصى أباذر أن يوتر أول الليل(٤)، أما من يطمع بالوتر آخر الليل وعلم من نفسه القدرة على القيام من النوم آخر الليل فليؤخر وتره إلى آخر الليل، فإنه وقت النزول الإلهي، وهو أفضل، وكان ذلك من عادة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما(٥).
ثالثاً: صلاة الاستسقاء:
قوله: (وصلاة الاستسقاء: سنة إذا اضطر الناس لفقد الماء ... إلخ):
صلاة الاستسقاء هي: طلب السقيا، أي: أن يسقيهم الله تعالى، فإذا اضطر
(١) رواه مسلم رقم (٤٥٥) في صلاة المسافرين.
(٢) انظر تخريجه في المتن.
(٣) أخرجه البخاري رقم (١١٧٨) في التهجد، ومسلم رقم (٧٢١) في صلاة المسافرين وقصرها.
(٤) لحديث أبي ذر قال: أوصاني حبيبي ﷺ بثلاثة: لا أدعهن إن شاء الله تعالى أبداً: أوصاني بصلاة الضحى، وبالوتر قبل النوم، وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر)).
أخرجه النسائي برقم (٢٤٠٣). وانظر صحيح سنن النسائي للألباني.
(٥) المعروف أن أبا بكر رضي الله عنه كان يوتر أول الليل، وعمر كان يوتر آخره، كما ثبت ذلك عند أحمد =