184

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

ووقته من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر.

والأفضل: أن يكون آخر صلاته، كما قال النبي ﷺ: ((اجعلوا آخر صلاتکم بالليل وترًا)) متفق عليه(١).


إحدى عشرة، وهو الأغلب، وأحيانًا ثلاث عشرة كما ذكر ابن عباس.

ولم يحدد لأمته عددًا، بل أباح لهم أن يصلوا ما شاءوا مادام الإنسان عنده قدرة فليصل ولو مائة ركعة؛ لأن الله تعالى لم يحدد بقوله: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، وبقوله: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رحمة ربّهِ﴾ [الزمر: ٩]، وبقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: ٦٤]، ولم يحدد لهم.

وكذلك النبي ﷺ لم يحدد عددًا، بل قال: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإِذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة توتر له ما قد صلى))(٢)؛ فيصلي ركعتين ركعتين، ولو صلى عشرين أو ثلاثين، فإذا قرب الصبح أوتر بواحدة.

ووقت صلاة الوتر ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، فإذا طلع الفجر خرج وقت العشاء ووقت الوتر؛ لحديث: ((إِذا طلع الفجر فقد ذهب وقت صلاة الليل والوتر فأوتروا قبل أن تصبحوا))(٣).

وصلاة آخر الليل هي الأفضل، وركعة الوتر هو آخر الصلاة؛ لقول الرسول ﷺ: ((اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا))(٤)، أي: اختموها بركعة، وفي الحديث:

  1. رواه مسلم رقم (٧٥١) في صلاة المسافرين.

  2. رواه البخاري رقم (١١٣٧) في التهجد، ومسلم رقم (٧٤٩) في صلاة المسافرين.

  3. رواه الترمذي رقم (٤٦٩) في الصلاة بلفظ ((إِذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر ) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم (٣٩٠).

  4. انظر تخريجه في المتن.

184