..............................................................
صلاة الكسوف في قراءته(١)، ولو كانت نهارًا يقرأ فيها جهرًا، وصلاها أربع ركعات؛ وأربع سجدات، في كل ركعة ركوعان وسجودان، وهذا أصح ما ورد فيها.
ولكن ورد أيضًا في صحيح مسلم أنه: صلى في كل ركعة ثلاث ركوعات(٢)، أي: قام ثم ركع، ثم قام ثم ركع، ثم قام ثم ركع، ثم قام ثم سجد.
وفي حديث آخر أيضاً في صحيح مسلم: أنه صلى ركعتين، في كل ركعة أربع ركوعات(٣).
وفي سنن أبي داود: أن في كل ركعة خمس ركوعات(٤).
ولكن بعض العلماء طعن في هذه الأحاديث ولم يصححها ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية. وبعضهم جعلها موقوفة، أي: الصواب أنها من فعل الصحابة لا من فعل النبي ﷺ، وبعضهم صححها، ومنهم شيخنا الشيخ ابن باز- رحمه الله-، وحملها على التعدد لصحة أسانيدها، أي: أنه صلى مرة بركوعين، ومرة بثلاث ومرة بأربع، ولا منافاة بين ذلك، فإن الكسوف غالباً يحصل في السنة مرة أو مرتين؛ حيث أن هذه سنة الله، فلا يقال: إنه لا يقع إلا مرة واحدة في كل عشر سنين، فلابد أنه تكرر الكسوف في عهد النبي ﷺ، وإن لم ينقل.
(١) سبق تخريجه ص ١٨٠.
(٢) رواه مسلم رقم (٩٠١) في الكسوف.
(٣) رواه مسلم رقم (٩٠٨، ٩٠٩) في الكسوف.
(٤) رواه أبو داود رقم (١١٨٢) في الصلاة، وقال المنذري: في إسناده أبو جعفر الرازي، وفيه مقال واختلف فيه قول ابن معين وابن المديني، واسمه عيسى بن عبد الله بن ما هان. ا. هـ مختصر المنذري (٢ / ٤١).