[باب: صلاة التطوع]
وآكدها: صلاة الكسوف؛ لأن النبي ﷺ فعلها وأمر بها.
وتصلى على صفة حديث عائشة: ((أن النبي ﷺ جهر في صلاة الكسوف في قراءته، فصلى أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات)) متفق عليه(١).
[باب: صلاة التطوع]
التطوع، أي: التنفل بالصلاة، وقد يدخل في التطوع التطوع بالنفقات، والتطوع بالجهاد، والتطوع بالأذكار، ولكن هذا الباب مخصوص بتطوعات الصلاة.
أولاً: صلاة الكسوف:
قوله: (وآكدها صلاة الكسوف ... إلخ):
لما وقع الكسوف في عهد النبي ﷺ خرج فزعًا يجر رداءه، وقال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة))(٢). وهذا أمر بالصلاة عند الكسوف.
والمراد بالكسوف: هو انمحاق نور الشمس أو ضوء القمر في وقت مخصوص، ويسمى كسوفًا أو خسوفًا، وقيل: إن الخسوف للقمر، والكسوف للشمس، فإذا وجد فإنهم يبادرون إلى الصلاة، وقد فعلها النبي ﷺ وأمر بها(٣).
وفي صفتها عدة أحاديث أشهرها حديث عائشة: ((أن النبي ﷺ جهر في
(١) رواه البخاري رقم (١٠٤٤) في الكسوف، ومسلم رقم (٩٠١، ٩٠٢، ٩٠٣) في الكسوف.
(٢) رواه البخاري رقم (١٠٤٠) في الكسوف، ومسلم رقم (٩١١) في الكسوف.
(٣) أخرجه البخاري رقم (١٠٤٢) في الكسوف، ومسلم رقم (٩١٤) في الكسوف.