وأن يستقبل ما يلهيه،
أو يدخله فيها وقلبه مشتغل: بمدافعة الأخبثين، أو بحضرة طعام، لقوله ﷺ : ((لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان)) متفق عليه(١).
قوله: (وأن يستقبل ما يلهيه):
ومن مكروهات الصلاة كذلك: استقبال ما يلهيه، أي: ما يشغل باله فقد ثبت أنه ﷺ صلى مرة، وقد سترت عائشة رضي الله عنها فرجة بقرام - أي بستارة - فيها شيء من الخطوط، فقال: ((أميطي عني قرامك، فإن تماثيله ألهتني آنفًا عن صلاتي))(٢)، كذلك صلى مرة وعليه خميصة لها أعلام فلما صلى خلعها، وقال: ((اذهبوا بخميصتي هذه لأبي جهم، وأتوني بإِنبجانيته، فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي))(٣)، كأنه فكر في خطوطها قليلاً.
فإذا كان أمامك شيء فيه خطوط أو كتابات أو تماثيل، فإنك تزيلها حتى لا يكون هناك ما يشغل قلبك، أما إذا كانت معتادة ولا ينشغل بها فلعله يتسامح فيها، كالكتابات التي في المسجد النبوي ونحوه، فلا حيلة في إزالتها، وكثير من الناس ينشغل بالقراءة فيها أثناء الصلاة، والمصلي مأمور بأن ينظر إلى موضع سجوده.
قوله: (أو يدخله فيها وقلبه مشتغل: بمدافعة الأخبثين، أو بحضرة طعام):
ومن مكروهات الصلاة: أن يدخل في صلاته وهو شاغل قلبه بمدافعة أحد الأخبثين؛ لأنه إذا كان يدافع البول أو الغائط لا يطمئن في صلاته، بل يكون في اضطراب وشدة، فعليه قبل أن يدخل الصلاة أن يتخلى، وأن يُذهب ما يشوش
(١) أخرجه مسلم رقم (٥٦٠) في المساجد ومواضع الصلاة.
(٢) رواه البخاري رقم (٥٩٥٩) في اللباس.
(٣) رواه البخاري رقم (٣٧٣) في الصلاة.