175

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

لأنه في الأول ترك ما لا تتم العبادة إلا به، وبالأخيرات فعل ما ينهى عنه فيها.

ويكره: الالتفات في الصلاة؛ لأن النبي ﷺ سئل عن الالتفات في الصلاة؟ فقال: ((هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد)) رواه البخاري(١).


ومن الأفعال أيضًا أنه ﷺ فتح الباب لعائشة(٢)، وأنه صلى وهو يحمل أمامة بنت أبي العاص، إذا قام حملها، وإذا ركع أو سجد وضعها(٣)، وهذه تعتبر حركة خفيفة.

قوله: (لأنه في الأول ترك ما لا تتم العبادة إلا به، وبالأخيرات فعل ما ينهى عنه):

الأول، يعني: ترك الركن أو ترك الشرط أو ترك الواجب، فالركن مثل الركوع والسجود، والشرط مثل: استقبال القبلة أو ستر العورة، والواجب مثل: التشهد الأول والجلوس له، أو التسبيح (سبحان ربي العظيم وسبحان ربي الأعلى)، فمثل هذه الأمور إذا تركها عمداً بطلت صلاته لأنه لا تتم العبادة إلا بها.

وبالأخيرات، يعني: الكلام والقهقهة والحركة الكثيرة: تُبطل الصلاة إذ فعلها عمداً، وذلك لأنه فعل ما ينهى عنه.

ثانيًا: ما يكره في الصلاة:

قوله: (ويكره: الالتفات في الصلاة؛ لأن النبي ﷺ سئل عن الالتفات في الصلاة ... إلخ):

يكره الالتفات في الصلاة، ويكون مبطلاً إذا انحرف عن القبلة انحرافًا كليًا، فإذا كان وجهه للقبلة وصدره ثم انحرف إلى جهة الجنوب بانحراف القدمين،

(١) رواه البخاري رقم (٧٥١) في الأذان.

(٢) رواه أبو داود (٩٢٢). والترمذي (٦٠١). وحسنه، والنسائي (١١/٣). [قاله الشيخ ابن جبرين].

(٣) أخرجه البخاري رقم (٥١٦) في الصلاة، ومسلم رقم (٥٤٣) في المساجد ومواضع الصلاة.

175