172

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

[باب: مفسدات الصلاة ومكروهاتها]

تبطل الصلاة: بترك ركن أو شرط، وهو يقدر عليه عمدًا، أو سهوًا، أو جهلاً، إذا لم يأت به.


[باب: مفسدات الصلاة ومكروهاتها]

جرى الفقهاء رحمهم الله بعد ما يذكرون الصلاة وما يتصل بها على ذكر ما يكره فيها أو ما يبطلها أو ما ينقص أجرها، والقصد بهذا أن يأتي العبد بصلاة تامة، فيأتي فيها بكامل الأجزاء؛ حتى تقبل صلاته ويثاب عليها ثوابًا كاملاً.

أولاً: ما يبطل الصلاة:

قوله: (تبطل الصلاة: بترك ركن أو شرط، وهو ... إلخ):

من ترك ركنا من أركان الصلاة أو شرطًا من شروطها - وهو يقدر عليه - عمداً أو سهواً أو جهلاً لم تتم صلاته، فمن ترك ركنًا كركوع عمدًا، أو شرط كطهارة بطلت صلاته؛ لأنه متلاعب وهو آثم، وكذا لو تركه سهواً أو جهلاً فإن صلاته تبطل، ولكن ليس عليه إثم، فلا تتم صلاته حتى يأتي بذلك الركن أو الشرط، فإن ترك ركنًا ولم يذكره إلا بعدما وصل إليه في الركعة التي بعده، ألغى الركعة الأولى وأقام التي بعدها مكانها، فصارت الثانية هي الأولى، فمثلاً لو كبر في الأولى وقرأ الفاتحة وما تيسر، ثم لم يركع؛ بل سجد من القيام مباشرة سجدتين بينهما جلسة ثم قام، ولما أكمل القراءة تذكر أنه لم يركع في الأولى، فيلغي الأولى وتصير الثانية هي الأولى؛ حتى تتم الصلاة، فلابد أن يأتي به، ولو سلم ولم يأت به فصلاته باطلة، ولو كان سهواً أو جهلاً، وهكذا إذا كان إمامًا أو

172