وكذلك إِذا تجددت له نعمة، أو اندفعت عنه نقمة سجد لله شكراً.
وحكم سجود الشكر كسجود التلاوة.
من أحب أن يسجد ومن لا فلا حرج.
وقوله: (للقارئ والمستمع): أي: المنصت المتابع للقارئ، فإذا كان القارئ يقرأ وعنده مجموعة يستمعون له، فإذا سجد يسجدون، وإن لم يسجد فلا يسجدون؛ لأنه كإمامهم، أما لو أن إنسانًا يسمع من بعيد، ولم يكن ينصت فلا يشرع له السجود، فالسجود مسنون في المستمعين الذين ينصتون.
ثالثاً: سجود الشكر:
قوله: (وكذلك إِذا تجددت له نعمة، أو اندفعت عنه نقمة سجد لله شكراً، وحكم سجود الشكر كسجود التلاوة) :
سجود الشكر هو سجدة واحدة، ويسن إطالتها، وتشرع إذا تجددت له نعمة، أو اندفعت عنه نقمة، فيسجد لله شكراً.
وحكمها كسجود التلاوة سنة، وقد ثبت أنه ﷺ لما جاءه خبر فتح بعض البلاد، أو انتصار بعض جيشه سجد لله شكراً، وثبت أنه لما بشر بدفع العذاب عن أمته سجد لله شكراً، ولما سأل ربه أعطاه نصف أمته من أهل الجنة سجد لله شكرًا(١)، وأبوبكر لما جاءه خبر قتل مسيلمة سجد لله شكراً.
والمراد بالنعمة الظاهرة أي الواضحة أما جنس النعم المتجددة فإنها كثيرة ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: ٣٤].
✺ ✺ ✺
(١) رواه أبو داود رقم (٢٧٧٥) في الجهاد وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود رقم (٥٩٠).