ويسن سجود التلاوة للقارئ والمستمع في الصلاة، وخارجها.
والحاصل أن له أن يسجد قبل السلام أو بعده، ولكن المختار كما ذكرنا أنه قبله؛ لأنه جزء من الصلاة، ولقوله في الحديث: (١) ((تحريمها التكبير وتحليلها التسليم))، فيدل على أن التسليم تحليل في الصلاة، أي لا يسلم قبل أن يتم صلاته؛ لأن السجدتين أصبحتا من الصلاة، ولكن حيث روي السجود بعد السلام، قالوا: يجوز، وإن كان الإمام أحمد يتبع النص فيقول: السجود كله قبل السلام، إلا فيما ورد، وهو تلك الحالات السابقة.
وقد اشتهر في بعض المذاهب وبعض الكتب المتأخرة أنه إذا كان عن زيادة، فإنه يسجد بعد السلام، وذكر ذلك بعض المؤلفين، ولكن لم يذكروا على ذلك دليلاً، فالأدلة التي ذكرنا دليل لما ذهب إليه الإمام أحمد، فينتبه إلى قولهم: (أنه إذا کان عن زیادة فإنه يسجد بعد السلام) أنه ليس عليه دليل واضح.
ثانياً: سجود التلاوة:
قوله: (ويسن سجود التلاوة للقارئ والمستمع في الصلاة، وخارجها):
سجود التلاوة هو: السجود عند قراءة أو استماع الآيات التي فيها سجدة، وأكثر ما روي خمس عشرة سجدة: في الأعراف والرعد والنحل والإسراء ومريم وأول الحج وآخر الحج والفرقان والنمل والسجدة وص وفصلت والنجم والانشقاق والعلق، ففي هذه السور وردت السجدات.
وفي بعض هذه السجدات خلاف، ففي سجدتي الحج خلاف، حيث إن
(١) رواه الترمذي رقم (٢٣٨) في الصلاة ولفظه ((مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ولا صلاة لمن لم يقرأ بالحمد وسورة في فريضة أو غيرها)) وصححه الألباني في صحيح الترمذي رقم (١٩٨) وسبق تخريجه ص (١٣٩) وهو في شرح الزركشي برقم (٤٥٢).