166

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

صليت خمسًا، فسجد سجدتين بعد ما سلم. متفق عليه(١).

وقال: ((إِذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى: أثلاثًا، أم أربعًا؟ فليطرح الشك، وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإِن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته. وإِن كان صلى تماماً كانتا ترغيمًا للشيطان)) رواه أحمد ومسلم(٢).


أزيدت الصلاة؟ فقال: ((وما ذاك؟)) قالوا: صليت خمسًا، فسجد سجدتين بعد ما سلم): أي: أنه زاد ركناً من أركان الصلاة، فلما ذكّروه اتجه إلى القبلة وسجد سجدتين، ثم سلّم.

رابعاً: الدليل على الشك في الزيادة والنقصان: قوله: ((إِذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى: أثلاثًا، أم أربعًا؟ فليطرح الشك، وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، ... ثم ذكر الحديث))): لأنه لم يبن على غالب ظنه، بل بنى على ما استيقن، أي: في أثناء الصلاة، فقد شك هل صلى اثنتين أم ثلاثًا؟ ولم يترجح عنده أحد الاحتمالين، فيبني على ما استيقن، وهو الاثنتين، ويتم على أنهما اثنتين، و يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسًا فالسجدتان تشفعان صلاته لأن المطلوب أن تتم الصلاة شفعًا، وإن صلى أربعًا فهي ترغيم للشيطان، أي: إلصاق لأنفه في الرغام - وهو التراب - إذلالاً له وإهانة.

وأما إذا بنى على غالب ظنه فإنه یسلم، ثم يسجد سجدتين، ثم يسلّم كما سيأتي.

(١) أخرجه البخاري رقم (١٢٢٦) في السهو. ومسلم رقم (٥٧٢) - ٩٢.

(٢) رواه مسلم رقم (٥٧١) في المساجد. وأحمد (٣/ ٨٣).

166