وقد ثبت أنه ﷺ قام عن التشهد الأول فسجد(١).
وسلم من ركعتين من الظهر أو العصر، ثم ذكروه، فتمم وسجد للسهو(٢).
وصلى الظهر خمسًا، فقيل له: أزيدت الصلاة؟ فقال: وما ذاك؟ قالوا:
قوله: (وقد ثبت أنه ﷺ قام عن التشهد الأول فسجد قبل السلام ... إلخ):
أورد المؤلف هذه الآثار كدليل على ما ذكره من المسائل، وهي عادته أنه يذكر المسائل ثم يأتي بالأدلة كدليل على المسائل التي ذكرها.
أولاً: الدليل على ترك الواجب: قوله: (وقد ثبت أنه ﷺ قام عن التشهد الأول فسجد): أي: أنه ترك واجباً من واجبات الصلاة وهو التشهد الأول والجلوس له، فجبره بسجود السهو قبل أن يسلم من صلاته، ولم يأت به.
ثانياً: الدليل على نقص شيء من الأركان: قوله: (وسلم من ركعتين من الظهر أو العصر، ثم ذكروه، فتمم وسجد للسهو): أي: أنه أنقص من الصلاة بعض أركانها، وهي قصة ذو اليدين، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((صلى بنا النبي ﷺ الظهر أو العصر فسلّم، فقال له ذو اليدين: الصلاة يا رسول الله أنقصت؟ فقال النبي ﷺ لأصحابه: ((أحق ما يقول؟)) قالوا: نعم. فصلى ركعتين أخريين، ثم سجد سجدتين.
ثالثاً: الدليل على زيادة شيء من الأركان: قوله: (وصلى الظهر خمسًا، فقيل له:
(١) لحديث عبدالله بن بحينة قال: ((صلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين من بعض الصلوات، ثم قام فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبّر، فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم، ثم سلم)). وفي رواية: ((أنها صلاة الظهر)).
أخرجه البخاري برقم (٨٢٩) في الأذان. ومسلم رقم (٥٧٠).
(٢) رواه البخاري رقم (١٢٢٧)، في السهو، ومسلم رقم (٥٧٣) في المساجد.