165

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

وقد ثبت أنه ﷺ قام عن التشهد الأول فسجد(١).

وسلم من ركعتين من الظهر أو العصر، ثم ذكروه، فتمم وسجد للسهو(٢).

وصلى الظهر خمسًا، فقيل له: أزيدت الصلاة؟ فقال: وما ذاك؟ قالوا:


قوله: (وقد ثبت أنه ﷺ قام عن التشهد الأول فسجد قبل السلام ... إلخ):

أورد المؤلف هذه الآثار كدليل على ما ذكره من المسائل، وهي عادته أنه يذكر المسائل ثم يأتي بالأدلة كدليل على المسائل التي ذكرها.

أولاً: الدليل على ترك الواجب: قوله: (وقد ثبت أنه ﷺ قام عن التشهد الأول فسجد): أي: أنه ترك واجباً من واجبات الصلاة وهو التشهد الأول والجلوس له، فجبره بسجود السهو قبل أن يسلم من صلاته، ولم يأت به.

ثانياً: الدليل على نقص شيء من الأركان: قوله: (وسلم من ركعتين من الظهر أو العصر، ثم ذكروه، فتمم وسجد للسهو): أي: أنه أنقص من الصلاة بعض أركانها، وهي قصة ذو اليدين، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((صلى بنا النبي ﷺ الظهر أو العصر فسلّم، فقال له ذو اليدين: الصلاة يا رسول الله أنقصت؟ فقال النبي ﷺ لأصحابه: ((أحق ما يقول؟)) قالوا: نعم. فصلى ركعتين أخريين، ثم سجد سجدتين.

ثالثاً: الدليل على زيادة شيء من الأركان: قوله: (وصلى الظهر خمسًا، فقيل له:

(١) لحديث عبدالله بن بحينة قال: ((صلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين من بعض الصلوات، ثم قام فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبّر، فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم، ثم سلم)). وفي رواية: ((أنها صلاة الظهر)).

أخرجه البخاري برقم (٨٢٩) في الأذان. ومسلم رقم (٥٧٠).

(٢) رواه البخاري رقم (١٢٢٧)، في السهو، ومسلم رقم (٥٧٣) في المساجد.

165