..............................................................
استراحة، ولأنه بعيد العهد بالصلاة أي من الصبح إلى الظهر لم يؤد فيه صلاة غالبًا، فاستحب أن يؤدي قبلها أربعًا بسلامين، ثم يصلي بعدها أربعًا بسلامين، وأجاز بعضهم أن يصليهم بسلام واحد، ولكن الأولى أن يكون بسلامين، فقد ذكرت عائشة أنه كان يقول: كان يقول في كل ركعتين التحية(١)، أي: من تطوعه.
وقد ورد في الحديث أن النبي ﷺ قال: ((من صلى اثنتي عشر ركعة في يوم وليلة بني له بهن بيت في الجنة))(٢).
وقد زاد الترمذي في روايته فقال: ((أربعاً قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر))(٣).
وهذا دليل على أن الرواتب اثنتي عشر ركعة في اليوم والليلة.
= وأخرجه الترمذي برقم (٤٢٨)، وأبو داود رقم (١٢٦٩)، والنسائي رقم (١٨١٣) وما بعده. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
وقال المحقق أحمد شاكر بعد ذكر أسانيده: فهذه أسانيد ثلاث للحديث صحاح. وصححه الألباني في الترغيب والترهيب رقم (٥٨٣).
(١) جزء من حديث في صفة صلاة النبي ﷺ رواه مسلم رقم (٤٩٨) في الصلاة.
(٢) أخرجه مسلم رقم (٧٢٨). في صلاة المسافرين. عن أم حبيبة رضي الله عنها.
قالت أم حبيبة: فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله ﷺ.
وقال عنبسة (الراوي عن أم حبيبة): فما تركتهن منذ سمعتهن من أم حبيبة.
وقال عمرو بن أوس (الراوي عن عنبسة): فما تركتهن منذ سمعتهن من عنبسة.
وقال النعمان بن سالم (الراوي عن عمرو): فما تركتهن منذ سمعتهن عن عمرو بن أوس.
وهذا يدل على اهتمامهم بتطبيق السنة، فمجرد أنهم سمعوا حديثاً وثبت عندهم سارعوا إلى فعله وتطبيقه رضي الله عنهم.
(٣) أخرجه الترمذي رقم (٤١٥). وقال: حسن صحيح.
وله شاهد من حديث عائشة أخرجه الترمذي (٤١٤)، والنسائي (٢٦٠/٣، ٢٦١)، وابن ماجة (١١٤٠).