والرواتب المؤكدة التابعة للمكتوبات عشر: وهي المذكورة في حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال: حفظت عن رسول الله ﷺ عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الفجر متفق عليه(١).
الرواتب قبل الفريضة وبعدها:
قوله: والرواتب المؤكدة التابعة للمكتوبات عشر :... إلخ:
والرواتب المؤكدة التابعة للمكتوبات عشر، وهي كما في حديث ابن عمر: ((ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح في بيته))، وهكذا اقتصر على هذه العشر.
وقوله: ((في بيته))، يعني: يصليها في بيته، ولعل ذلك لأنه كان يصليها منفردًا، أو كان ينقطع عن الناس، أو أن ذلك أقرب إلى الإِخلاص، فإن تيسر أن يصليها في بيته، فهو أفضل، وإن شق عليه أو خاف أن يغفل عنها إذا دخل بيته، وغالبًا يغفل فيجوز أن يصليها في المسجد.
وقد ورد الترغيب في الزيادة على العشر، فثبت أنه ﷺ أحيانًا يصلي أربعًا قبل الظهر، كما في حديث عائشة، قالت: كان النبي ﷺ لا يدع أربعاً قبل الظهر(٢). وندب أيضًا إلى أربع بعدها، كما في حديث أم حبيبة: ((من صلى قبل الظهر أربعاً، وبعدها أربعاً، حرمه الله على النار))(٣)، وذلك لأن الوقت كأنه وقت
(١) رواه البخاري رقم (١١٧٢) في التهجد، ومسلم رقم (٧٢٩) في صلاة المسافرين.
(٢) أخرجه البخاري برقم (١١٨٢).
(٣) أخرجه الترمذي رقم (٤٢٧) في الصلاة. وابن ماجة رقم (١١٦٠). عن أم حبيبة رضي الله عنها. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقال المحقق أحمد شاكر: بل هو حديث صحيح، لصحة إسناده.