ثم يكبر، ويجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى، وهو الافتراش.
ويفعل ذلك في جميع جلسات الصلاة، إلا في التشهد الأخير، فإنه يتورك: بأن يجلس على الأرض، ويخرج رجله اليسرى من الخلف الأيمن.
ويقول: رب اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني، واجبرني، وعافني(١).
قوله: (ثم يكبر، ويجلس على رجله اليسرى ... إلخ):
ثم بعد السجود يكبر ويجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى، ويسمى هذا افتراشًا، فالمفترش هو أن: يعرض رجله اليسرى ويجلس عليها، وينصب اليمنى ويجعل بطون أصابعها إلى الأرض ورؤوس أصابعها إلى القبلة، وهذا هو الأفضل، وجميع الجلسات في الصلاة افتراش إلا في التشهد الأخير، فإنه يتورك إن تمكن، أما إذا كان هناك زحام في الصفوف فإنه يفترش أيضاً، والتورك: أن يجلس على الأرض ويخرج رجليه عن يمينه، وتكون اليمنى منتصبة، واليسرى مبسوطة.
قوله: (ويقول: رب اغفر لي ... إلخ):
وبين السجدتين يقول: ((رب اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني، واجبرني، وعافني))(٢)، كما روي ذلك مرفوعًا، وإن زاد في الدعاء، أو كرر هذا الدعاء، فلا بأس.
(١) رواه أبو داود رقم (٨٥٠) في الصلاة، والترمذي رقم (٢٨٤) في الصلاة، وابن ماجه رقم (٨٩٨) في إقامة الصلاة والسنة فيها وعند ابن ماجه تقييد هذا الدعاء بصلاة الليل. وصحح الألباني الروايتين في صحيح سنن الترمذي رقم (٢٣٣)، وصحيح سنن ابن ماجه رقم (٧٣٢). وأخرجه ابن ماجة برقم (٨٩٧) عن حذيفة رضي الله عنه، بلفظ: رب اغفر لي، رب اغفر لي.
(٢) سبق تخريجه في الهامش السابق.