149

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

ثم يسجد الثانية كالأولى.

ثم ينهض مكبرًا على صدور قدميه(١).

ويصلي الركعة الثانية كالأولى.


قوله: (ثم يسجد الثانية كالأولى):

ثم يكبر ويسجد السجدة الثانية كالأولى، ويقول فيها ما يقوله في السجدة الأولى.

قوله: (ثم ينهض مكبرًا على صدور قدميه، ويصلي الركعة الثانية كالأولى):

ثم ينهض من السجود مكبراً على صدور قدميه، واختار المؤلف: أنه لا يجلس للاستراحة، وكأنها لم تثبت عنده، أو أنها خاصة بالكبير، لأنها لم ترو إلا عن مالك بن الحويرث(٢)، ولم يذكرها إلا في آخر حياة النبي ﷺ؛ فلعله فعلها لحاجة: لكبر أو مرض أو نحوه؛ لذلك لم يذهب إليها إلا الشافعي في رواية، والإِمام أحمد رجع إليها وعمل بها أخيراً فلعله لحاجة(٣).

والركعة الثانية كالأولى، إلا أنه ليس فيها استفتاح ولا تعوذ، بل ينهض ثم

(١) لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((كان النبي ﷺ ينهض على صدور قدميه)). أخرجه الترمذي برقم (٢٨٨) وقال: حديث أبي هريرة عليه العمل عند أهل العلم: يختارون أن ينهض الرجل في الصلاة على صدور قدميه، وخالد بن إلياس ضعيف عند أهل العلم. قال أحمد شاكر في سنن الترمذي: وخالد هذا متفق على ضعفه عندهم.

ورواه ابن عدي في الكامل وأعله بخالد هذا. وانظر نصب الراية (١/٣٨٩).

وقال الأرناؤوط في زاد المعاد (١ / ٢٤٠): وحديث أبي هريرة أخرجه سعيد بن منصور بإسناد ضعيف، فيما قاله الحافظ في الفتح (٢/ ٢٥٠).

(٢) أخرجه البخاري برقم (٨٢٤). قال: (( ... فإذا رفع رأسه من السجدة في أول ركعة استوى قاعداً ثم قام فاعتمد على الأرض)). وفي رواية: ((وإذا رفع رأسه من السجدة جلس واعتمد على الأرض، ثم قام)).

(٣) قال الألباني في صفة الصلاة ص ١٥٤: وقد قال به الشافعي، وعن أحمد نحوه كما في التحقيق (١/١١١).

149