القدمين)) متفق عليه(١).
ويقول: ((سبحان ربي الأعلى))(٢).
يمكنها، ولا يخل بشيء منها، ويتعاهد القدمين؛ لأن بعض الناس يرفع قدميه ولا يمكنهما، ويوجه أطراف أصابعه إلى القبلة.
قوله: (ويقول: ((سبحان ربي الأعلى)) ... إلخ):
السجود محل الدعاء، لقوله ﷺ: ((فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء، فَقَمِنٌ أن يستجاب لكم))(٣)، لكن ورد أنه يسبح فيه بقول: ((سبحان ربي الأعلى))، فقد ورد أنه لما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] قال: ((اجعلوها في سجودكم))، ولما نزلت: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤] قال: ((اجعلوها في ركوعكم))(٤)، ويقولها مرة، وهذا مقدار ما يجزئ، وأدنى الكمال ثلاث، وأعلاه في حق الإمام عشر؛ لحديث أنس أنه صلى خلف عمر بن عبد العزيز فقال: ((إنه أشبهكم بصلاة النبي ﷺ لما كان أميرًا على المدينة. قالوا: فحزرنا تسبيحه في الركوع والسجود عشراً عشرًا))(٥).
(١) رواه البخاري رقم (٨٠٩، ٨١٠، ٨١٢، ٨١٥، ٨١٦) في صفة الصلاة، ومسلم رقم (٤٩٠) في الصلاة.
(٢) رواه مسلم برقم (٧٧٢) مطولاً، وأبو داود رقم (٨٧١) و(٨٧٤) في الصلاة، وابن ماجه رقم (٨٨٨) في إقامة الصلاة والسنة فيها، والنسائي برقم (١٠٦٨) و(١١٤٤)، والترمذي (٢٦٢) بنحوه، عن حذيفة بن الیمان رضي الله عنه.
(٣) جزء من حديث رواه مسلم رقم (٤٧٩) في الصلاة.
(٤) رواه أحمد (١٥٥/٤)، وأبو داود رقم (٨٦٩) في الصلاة، وابن ماجة رقم (٨٨٧) في إقامة الصلاة والسنة فيها. عن عقبة بن عامر رضي الله عنه. وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه رقم (١٨٦)، والإِرواء رقم (٣٣٤)، وذكره الزركشي برقم (٤٨٤).
(٥) رواه النسائي (٢/ ١٦٦) في الافتتاح، بمعناه أو قريب منه. والزيادة على ثلاث لم تأت مصرحة في الأحاديث، قال الألباني في صفة الصلاة ص ١٣٢: ويستفاد هذا من الأحاديث المصرحة بأنه عليه السلام كان يسوي بين قيامه وركوعه وسجوده.