143

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

ثم يتعوذ، ويبسمل، ويقرأ الفاتحة، ويقرأ معها في الركعتين الأوليين من


قوله: (ثم يتعوذ) :

ثم بعد الاستفتاح يتعوذ؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨]، أي: إذا أردت القراءة.

قوله: (ويبسمل) :

ثم بعد ذلك يبسمل، ولا يجهر بالبسملة في الجهرية، لأن الرسول ﷺ والصحابة لم يكونوا يجهرون بها، يقول أنس: ((صليت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ))، وفي رواية: ((كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة وفي آخرها)»(١). أي: كانوا يسرُّون بها.

قوله: ( ويقرأ الفاتحة):

ثم بعد ذلك يقرأ الفاتحة وهي ركن، لحديث الرسول ﷺ: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)»(٢)، ولكنهم خصُّوها بالإِمام والمنفرد، وجعلت قراءة المأموم تابعة لقراءة الإمام، وفي حكم قراءة المأموم خلف الإمام خلاف قديم، والأرجح أن يقرأ في السُّرية وفي السكتات.

قوله: ( ويقرأ معها في الركعتين الأوليين) :

بعد الفاتحة يقرأ سورة ويفضل أن تكون كاملة، وإن قرأ بعضها فإنه يجزئ؛ سواء من أولها أو من وسطها أو من آخرها؛ لقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ

(١) رواه البخاري رقم (٧٤٣) في صفة الصلاة، ومسلم رقم (٣٩٩) في الصلاة.

(٢) رواه البخاري رقم (٧٥٦) في صفة الصلاة، ومسلم رقم (٣٩٤) في الصلاة.

143