ثم يرفع يديه إلى حذو منكبيه، أو إلى شحمة أذنيه، في أربعة مواضع: عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول، كما صحت بذلك الأحاديث عن النبي ﷺ(١).
الذين يقولون: يجزئ كل كلمة تدل على التعظيم، أما الجمهور فقالوا: لا يجزئ إلا التكبير؛ لقوله ﷺ: ((تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم))(٢).
قوله: (ثم يرفع يديه إلى حذو منكبيه، أو إلى شحمة أذنيه):
وقد ذكر المؤلف رحمه الله أن رفع اليدين في أربعة مواضع :
إذا افتتح الصلاة عند تكبيرة الإحرام.
وإذا أراد أن يركع.
وإذا رفع من الركوع.
وإذا قام من التشهد الأول، فيرفع يديه كلتيهما.
ومنتهى الرفع قيل: إنه إلى المنكبين، وقيل: إلى شحمتي الأذنين، وقيل إلى فروع الأذنين، والكل جائز، وهو مخير بين ذلك؛ لأن الرفع ورد مطلقًا، فكان ﷺ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع من الركوع، ولا يفعل ذلك
(١) لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت النبي ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه. أخرجه البخاري رقم (٧٣٦) ومسلم (٣٩٠).
وحديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ: «كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده، فعل مثل ذلك)) .
وفي لفظ: «حتى يحاذي بهما فروع أذنيه)). أخرجه مسلم برقم (٣٩٠) - ٢٥، ٢٦.
(٢) رواه الترمذي رقم (٣) في الطهارة، ورقم (٢٣٨) في الصلاة، وابن ماجه رقم (٢٧٥، ٢٧٦) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم (٣)، والإرواء (٩/٢). وذكره الزركشي برقم (٤٥٢).