139

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

ثم يرفع يديه إلى حذو منكبيه، أو إلى شحمة أذنيه، في أربعة مواضع: عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول، كما صحت بذلك الأحاديث عن النبي ﷺ(١).


الذين يقولون: يجزئ كل كلمة تدل على التعظيم، أما الجمهور فقالوا: لا يجزئ إلا التكبير؛ لقوله ﷺ: ((تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم))(٢).

قوله: (ثم يرفع يديه إلى حذو منكبيه، أو إلى شحمة أذنيه):

وقد ذكر المؤلف رحمه الله أن رفع اليدين في أربعة مواضع :

  1. إذا افتتح الصلاة عند تكبيرة الإحرام.

  2. وإذا أراد أن يركع.

  3. وإذا رفع من الركوع.

  4. وإذا قام من التشهد الأول، فيرفع يديه كلتيهما.

ومنتهى الرفع قيل: إنه إلى المنكبين، وقيل: إلى شحمتي الأذنين، وقيل إلى فروع الأذنين، والكل جائز، وهو مخير بين ذلك؛ لأن الرفع ورد مطلقًا، فكان ﷺ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع من الركوع، ولا يفعل ذلك

(١) لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت النبي ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه. أخرجه البخاري رقم (٧٣٦) ومسلم (٣٩٠).

وحديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ: «كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده، فعل مثل ذلك)) .

وفي لفظ: «حتى يحاذي بهما فروع أذنيه)). أخرجه مسلم برقم (٣٩٠) - ٢٥، ٢٦.

(٢) رواه الترمذي رقم (٣) في الطهارة، ورقم (٢٣٨) في الصلاة، وابن ماجه رقم (٢٧٥، ٢٧٦) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم (٣)، والإرواء (٩/٢). وذكره الزركشي برقم (٤٥٢).

139