ويقدم رجله اليمنى لدخول المسجد، واليسرى للخروج منه. ويقول هذا الذكر إلا أنه يقول: ((وافتح لي أبواب فضلك))، كما ورد في ذلك الحديث الذي رواه أحمد وابن ماجه(١).
فإذا قام إلى الصلاة قال: ((الله أكبر))(٢)،
اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك)). فهذا ذكر ودعاء، فالذكر قوله: ((بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله)). لأن الصلاة على النبي ﷺ سبب من أسباب قبول الدعاء، والدعاء قوله: ((اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك))، فإنه لما كان داخلاً إلى المسجد كان بحاجة إلى سؤال الرحمة؛ فقال: ((افتح لي أبواب رحمتك)) .
فإذا خرج من المسجد فإنه يقول: ((بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك)، وذلك لأنه بحاجة إلى طلب الرزق.
وفي دخوله يقدم رجله اليمنى، وفي خروجه يقدم رجله اليسرى؛ لتكون اليمنى أول ما يدخل وآخر ما يخرج، كما أنه إذا دخل بيت الخلاء قدم اليسرى دخولاً، وقدم اليمنى خروجًا، تكريمًا لليمين.
قوله: (فإذا قام إلى الصلاة قال: ((الله أكبر)) ... إلخ):
فإذا قام إلى الصلاة قال: (الله أكبر)، لا يجزئه غيرها، خلافًا لبعض الحنفية،
(١) سبق تخريجه في الحديث السابق.
(٢) وهذه تسمى تكبيرة الإحرام وهي ركن، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: ((إذا قمت إلى الصلاة: فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة، فكبر)). وهذا يسميه العلماء حديث المسيء في صلاته، وهو جزء من حديث رواه البخاري رقم (٧٥٧). ومسلم رقم (٣٩٧) - ٤٦.