ومن شروطها: النية.
وتصح الصلاة في كل موضع، إلا: في محل نجس، أو مغصوب، أو في
الشرط السادس: النية:
قوله: (ومن شروطها: النية):
النية شرط للعبادات كلها: كالصيام، والصلاة، والطهارة، فهذه لابد لها من نية، والنية محلها القلب، ويكفي فيها العزم على الشيء، لأن النية هي عزم القلب، ولا يجوز التلفظ بها إلا في المواضع التي ورد أن النبي ﷺ تلفظ بها، كالإحرام في الحج أو العمرة، بأن تقول: لبيك اللهم عمرة أو حجّاً، أو حجّاً وعمرة، وكذلك في الأضحية، وغيرها.
* فهذه ستة شروط: رفع الحدث، وإزالة النجاسة، ودخول الوقت، واستقبال القبلة، وستر العورة، والنية.
وبقي ثلاثة شروط مشهورة وهي: الإسلام، والعقل، والتمييز، وهذه لم يذكرها؛ لأنها تتكرر في كل العبادات.
مواضع الصلاة:
قوله: (وتصح الصلاة في كل موضع، إلا في محل نجس ... إلخ):
أي: تصح الصلاة في كل مكان، وفي جميع بقاع الأرض، إلا في الأماكن النجسة التي عليها أثر النجاسة، أو ما استثني في الحديث الوارد عنه ﷺ: ((أنه نهى عن الصلاة في سبعة مواطن: المجزرة والمزبلة، وقارعة الطريق، وأعطان الإبل، والحمام، وفوق ظهر بيت الله تعالى، والمقبرة))(١). فهذه الأماكن لا تصح
(١) رواه الترمذي رقم (٣٤٦) في الصلاة، وابن ماجه رقم (٧٤٦) في المساجد والجماعات، وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه رقم (١٦١). وانظر الكلام عليه في شرح الزركشي رقم (٦٣٧).