بالعجز عنها، قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].
((وكان النبي ﷺ يصلي في السفر النافلة على راحلته حيث توجهت به)) متفق عليه(١)، وفي لفظ: ((غير أنه لا يصلي المكتوبة))(٢).
الصلاة، فإن عجز عن استقبالها لمرض أو لغيره فيسقط، فالمريض الذي على السرير ولا يستطيع أن يتحرك، فيصلي حيث كان وجهه، كما تسقط عنه جميع الواجبات، فالعاجز يسقط عنه الركوع والسجود والقيام إذا عجز عنه، ويصلي على حسب حاله، لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].
ويستثنى من ذلك صلاة النافلة على الراحلة في السفر، فقد كان النبي ﷺ يصلي على راحلته حيث توجهت به، فكان يصلي صلاة الليل، أو صلاة الوتر، أو التطوع كالرواتب، في السفر على راحلته حيث كان وجهه.
واختلف هل يستقبل القبلة عند التحريم أم لا؟
والصحيح أنه لا يلزمه، بل يصلي الصلاة كلها: ركوعها وسجودها وتحريمها ولو كان وجهه مخالفاً للقبلة.
ويستثنى من ذلك الفريضة، لقوله: ((غير أنه لا يصلي المكتوبة)).
(١) رواه البخاري رقم (١٠٩٣) في تقصير الصلاة، ومسلم رقم (٧٠٠) في صلاة المسافرين.
(٢) جزء من الحديث السابق، وهذه الزيادة عند مسلم، والنسائي (١/ ٢٤٣، ٢٤٤) في القبلة.