قال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١].
ومنها: استقبال القبلة، قال تعالى: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٩].
فإن عجز عن استقبالها، لمرض أو غيره سقط، كما تسقط جميع الواجبات
فصاعداً، والحرّة دون البلوغ، والرجل البالغ، وكذلك الأمة، وحدُّها من السرة إلى الركبة، والدليل قوله ﷺ في حديث علي: ((لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي أو ميت))(١)، وفي حديث جرهد: ((الفخذ عورة))(٢).
ونهاية الفخذ إلى الركبة وأدخلت الركبة تابعة له، وذلك لأنه عضو واحد، وورد في حديث آخر: ((ما بين السرة والركبة عورة))(٣).
الشرط الخامس: استقبال القبلة:
قوله: (ومنها: استقبال القبلة ... إلخ):
قال تعالى: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٥٠]، فقوله: ﴿شَطْرَهُ﴾ أي: جهته، و﴿الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ أي: الكعبة، وهذا الشرط لابد أن يتحقق قبل أن يدخل في
(١) رواه أبو داود رقم (٣١٤٠) في الجنائز وابن ماجه رقم (١٤٦٠) في الجنائز وضعفه الألباني في ضعيف الجامع رقم (٦٢٠٠). وصححه أحمد شاكر في المسند رقم (١٢٤٨). وذكره الزركشي برقم (٥٥٧).
(٢) رواه أبو داود رقم (٤٠١٤) في الحمام، والترمذي رقم (٢٧٩٩) في الأدب وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (٤٢٨٠). وانظر طرقه في شرح الزركشي رقم (٥٥٨).
(٣) رواه أبو داود رقم (٤٩٥، ٤٩٦) ولفظه: ((وإذا أنكح أحدكم عبده أو أجبره فلا ينظرن إلى شيء من عورته))، ورواه أحمد (٢، ١٨٧) وزاد: (( فإن ما أسفل من سرته إلى ركبته من عورته )) وصححه الألباني في الإرواء رقم (٢٤٧).
وعند الدارقطني: ((ما بين السرة والركبة عورة)) وحسنه الألباني في الإرواء رقم (٢٧١). وهو للزركشي برقم (٥٥٩).