ومن شروطها : ستر العورة بثوب مباح، لا يصف البشرة.
الشرط الرابع: ستر العورة:
قوله: (ومن شروطها: ستر العورة بثوب مباح، لا يصف البشرة):
الستر واجب على المسلم؛ بل على العاقل في الصلاة وفي غير الصلاة؛ لقوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا﴾ [الأعراف: ٢٦]، وقوله: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾ [الأعراف: ٣١]، زينتكم أي : لباسكم، فلابد أن يستر العورة في الصلاة، ولابد أن يكون الستر بثوب مباح.
تنبيه:
کلمة الثوب لا تختص بذي الأكمام، فالقميص الذي له جیب وأکمام یسمی دُرّاعة أو قميصًا، وأما كلمة الثوب فيدخل فيها الرداء، فرداء المحرم يسمى ثوبًا، والإِزار كإزار المحرم يسمى ثوبًا، والسراويل تسمى ثوبًا، والعباءة والمشلح والعمامة على الرأس تسمی ثوبًا.
فالحاصل أنه لابد أن يستر عورته بثوب ولابد أن يكون مباحًا، فإذا كان مغصوبًا فلا تصح الصلاة عند بعض العلماء، وعند بعضهم أنها تصح ويأثم.
ويشترط فيه أن لا يصف البشرة، فيخرج الشفاف الرقيق الذي توصف من ورائه البشرة، فإذا رأيت ـ مثلاً ـ الشعر من وراء الثوب، أو رأیت بیاض الجلد أو سواد الجلد أو حمرته، فإذا كان شفافًا فلا تصح الصلاة فيه.