قال النبي ﷺ: ((إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم))(١).
ومن فاتته الصلاة وجب عليه قضاؤها فوراً مرتبًا.
المشقة، فقد ثبت أنه ﷺ آخرها مرة حتى جاء نصف الليل أو قريب منه، ثم قال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالصلاة في هذه الساعة))(٢).
وأما صلاة الظهر في شدة الحر فوردت أحاديث في تأخيرها، حتى تنكسر ثورة الشمس وشدة الحر، وعلل بقوله: ((إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم))، أي: من زفيرها ومن وهجها.
وثبت أنهم كانوا مرة في سفر فأراد أن يؤذن بلال، فقال له: ((أبرد))، ثم أراد أن يؤذن، فقال له: ((أبرد)) قال الراوي: حتى رأينا فيء التلول(٣)، وهو: جمع تل، وهو: الكثيب المرتفع من الرمل، أي: أخرها حتى صار لتلك التلول ظل، مما يدل على أنه أخرها كثيرًا، والعلة أنهم إذا صلوا في شدة الحر لم يطمئنوا في صلاتهم، ولكن هذه العلة قد تكون مفقودة في هذه الأزمنة؛ لوجود المكيفات والمراوح الكهربائية ونحوها مما يخفف الحر؛ فلذلك يجوز أن تصلى في وقت واحد.
قوله: (ومن فاتته الصلاة وجب عليه قضاؤها فوراً مرتبًا) :
من فاتته الصلاة وجب عليه قضاؤها، ولا يجوز تأخيرها، بل يبادر
(١) أخرجه البخاري رقم (٥٣٤) في مواقيت الصلاة، ومسلم رقم (٦١٥) في المساجد ومواضع الصلاة.
(٢) رواه البخاري رقم (٥٦٦) في مواقيت الصلاة، ومسلم رقم (٦٣٩) في المساجد.
(٣) رواه البخاري رقم (٥٣٥) في المواقيت، ومسلم رقم (٦١٦) في المساجد. عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه.