نحوها.
والأفضل تقديم الصلاة في أول وقتها، إِلا: العشاء إِذا لم يشق، وإِلا الظهر في شدة الحر.
مطر، فإذا دخل عليه وقت الظهر وهو مسافر يسير أو أراد مواصلة السير جاز له أن يؤخرها حتى ينزل لصلاة العصر، فيصلي الاثنتين مجموعتين جمع تأخير، وإذا دخل عليه وقت المغرب وهو يسير جاز له أن يؤخر المغرب حتى ينزل مرة واحدة لصلاة العشاء، فيصلي الصلاتين جمع تأخير.
وكذلك المريض الذي يشق عليه أن يتوضأ لوقت كل صلاة يجوز له جمع التقديم أو جمع التأخير، فيتوضأ للظهر - مثلاً - ويقدم العصر، أو يؤخر الظهر حتى يأتي وقت العصر، فيتوضأ لهما وضوءًا واحدًا إذا كان يشق عليه.
وكذلك الجمع للمطر الذي يؤذي الناس فيجوز الجمع له إذا كان مستمراً، بحيث يشق على الناس مشقة عظيمة الحضور إلى المساجد، أو كان في طريقهم إلى المسجد مستنقعات وطين ومزلة أقدام، فيخشى أنهم إذا لم يجمعوا يشق عليهم أن يحضروا لصلاة العشاء.
قوله: (والأفضل تقديم الصلاة في أول وقتها ... إلخ):
المشهور أن تقديم الصلاة أفضل من تأخيرها ذلك لأنه يدل على المبادرة والمسارعة، قال تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٦١] فالآية تبين أن المسارعة يمدح بها، فالذي يؤدي الصلاة في أول وقتها يكون من المسارعين إلى الخيرات.
واختلف في بعض الصلوات، أما صلاة العشاء فتأخيرها أفضل إلا مع