............................................................................
﴿وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] أي: المغرب والعشاء، وكقوله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّه حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧] أي المغرب والعشاء والفجر ﴿وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٨] عشيًا أي: العصر، وحين تظهرون أي: الظهر، وغيرها من الآيات.
أما السنة: ففي الحديث أن جبريل أَمَّ النبي ﷺ يومًا في أول الوقت، واليوم الثاني في آخر الوقت، وقال: يا محمد الصلاة بين هذين الوقتين، والحديث في المسند وبعض السنن.
وقالوا في تفصيله: أن جبريل أمّه الظهر في اليوم الأول حين زالت الشمس، وفي اليوم الثاني حين كان ظل الشيء مثله بعد فيء الزوال.
وأمّه العصر في اليوم الأول حين كان ظل الشيء مثله، وفي اليوم الثاني حين كان ظل الشيء مثليه.
وأمّه المغرب حين وجبت في اليوم الأول، وفي اليوم الثاني حين غاب الشفق.
وأمّه العشاء في اليوم الأول حينما غاب الشفق، وفي اليوم الثاني بعد مضي نصف الليل أو ثلثه.
وأمّه الفجر في اليوم الأول حين طلع الفجر، وفي اليوم الثاني حين أسفر جدّاً وقرب الإشراق، وقال: ((الصلاة بين هذين)).
= وقال أحمد شاكر في سنن الترمذي: والحديث صحيح بكل حال. وقال في تحقيق المسند رقم (٣٠٨١): إسناده صحيح. وصححه الألباني في صحيح الترمذي رقم (١٢٧)، والإرواء رقم (٢٤٩)، وانظر شرح الزركشي رقم (٣٤٦).