123

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: ((وقت الظهر: إِذا زالت الشمس، وكان ظل الرجل كطوله، ما لم تحضر العصر،


تحديد الأوقات:

وحديث ابن عمرو فيه تحديد الأوقات:

أولاً: وقت صلاة الظهر:

قوله: (وقت الظهر: إِذا زالت الشمس، وكان ظل الرجل كطوله، ما لم تحضر العصر):

زالت، أي: مالت، فبعد ما كانت في جهة الشرق مالت إلى جهة الغرب، وعلامة ذلك أن يبدأ الظل في الزيادة، ومعلوم أن الشمس إذا طلعت فإنه يصير لكل شيء ظلاً، ثم لا يزال الظل ينقص حتى تكون الشمس قرب الظهيرة فوق الرأس، عندها يقف الظل، أي: يصبح الظل لا وجود له.

ثم إذا ابتدأ الظل في الزيادة مرة أخرى، فهذا هو وقت الزوال، فلو نصبت لك عصًا في أول النهار فإنك ترى الظل لا يزال ينقص، فإذا وقفت الشمس في كبد السماء وقفت العصا في ظلها، فإذا زالت ولو قليلاً وُجد للعصا ظل في جهة الشرق، ثم لا يزال يزيد هذا الظل إلى أن تغرب، فابتداء الظل في الزيادة هو وقت الظهر.

وقوله: ((وكان ظل الرجل كطوله ما لم تحضر العصر)) أي: يمتد حتى يكون ظل كل شيء مثله، ولكن لا يحسب الظل الموجود وقت الزوال؛ لأن الشمس في الصيف تستوي فوق الرأس في بعض البروج، وهي برج الجوزاء والسرطان والأسد، وفي هذه البروج تكون الشمس في وسط السماء، فلا يكون هناك للظل

123