295

Ḥuṣūl al-maʾmūl bi-sharḥ mukhtaṣar al-fuṣūl fī sīrat al-Rasūl ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

Publisher

نادي المدينة المنورة الأدبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

المسلمونَ ﵃ هناك، ثم جاء فبايعه الناسُ البيعة العامة على المِنبر».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ مشاورة الصحابة في سقيفة بني ساعدة ومبايعتهم لأبي بكر الصّديق مخرجة بطولها في الصحيح من حديث عائشة ﵂ (^١).
تجهيزه والصلاة عليه ودفنه ﷺ:
قال المصنف: «ثم شرعوا في جَهَاز رسُولِ الله ﷺ، فغسَّلوه في قميصه، وكان الذي تولَّى ذلك عمُّه العبَّاس، وابنه قُثَم، وعليُّ بن أبي طالب، وأُسامة بن زيد، وشُقْران ــ مولياه ــ يصبَّان الماء، وساعد في ذلك أوْس بن خَوْلي الأنصاري البدريّ، ﵃ أجمعين.
وكفَّنوه في ثلاثةِ أثوابٍ قُطْنٍ سَحُوليَّة (^٢) بيضٌ ليس فيها قَميص، وصلَّوا عليه أفرادًا واحدًا واحدًا، لحديث جاء في ذلك رواه البزار ــ والله أعلم بصحته ــ أنه ﷺ أمرهم بذلك.
ودُفِن ﷺ يوم الثلاثاء، وقيل: ليلة الأربعاء سَحَرًا، في الموضع الذي توفي فيه من حجرة عائشة، لحديث رواه الترمذي عن أبي بكر ﵁، وهذا هو المتواتر تواترًا ضروريًا معلومًا من الدَّفن الذي هو اليوم داخل مسجدِ المدينة».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ تغسيله ﷺ في قميصه مخرج عند أبي داود بإسناد حسن عن عائشة ﵁

(^١) صحيح البخاري «٣٦٦٧، ٣٦٦٨».
(^٢) سحولية: نسبة إلى سحول مدينة باليمن تجلب منها هذه الثياب.

1 / 322