296

Ḥuṣūl al-maʾmūl bi-sharḥ mukhtaṣar al-fuṣūl fī sīrat al-Rasūl ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

Publisher

نادي المدينة المنورة الأدبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

أنها قالت: "لما أرادوا غسل النبي ﷺ قالوا: والله ما ندري أنجرّد رسول الله ﷺ من ثيابه كما نجرّد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى الله ﷿ عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلّمهم مكلّم من ناحية البيت لا يدرون من هو: أن اغسلوا النبي ﷺ وعليه ثيابه، فقاموا إلى رسول الله ﷺ فغسلوه وعليه قميصه يصبّون الماء فوق القميص، ويدلكونه بالقميص دون أيديهم، وكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه" (^١).
٢ ـــ وتغسيل العباس ومن معه للنبي ﷺ مخرج في المسند من حديث ابن عباس ﵄ (^٢). لكن ورد في المسند إضافة الفضل بن العباس ﵄.
٣ ــ وتكفينه ﷺ في ثلاثة أثواب بيض سحولية من قطن ليس فيها قميص ولا عمامة مخرج في الصحيحين من حديث عائشة ﵂ (^٣).
٤ ــ وفي الحادثة دلالة على فضل هؤلاء الصحابة الذين شرفهم الله بغسل نبيه ﷺ وتكفينه.
٥ ــ وقوله: "صلُّوا عليه أفرادًا واحدًا واحدًا، لحديث جاء في ذلك رواه البزار، الله أعلم بصحته"، قلت: حديث البزار يدل على أن ذلك كان بأمره ﷺ ولفظه: «ثم ادخلوا عليَّ فوجًا فوجًا فصلُّوا عليَّ». لكن الحديث ضعيف، قال عنه ابن حجر: "سنده ضعيف" (^٤).

(^١) سنن أبي داود «٣١٤١»، وحسنه الألباني وشعيب الأرناؤوط.
(^٢) مسند أحمد «٢٣٥٧»، وقال شعيب الأرناؤوط: حسن لغيره.
(^٣) صحيح البخاري «١٢٦٤»، صحيح مسلم «٩٤١».
(^٤) مسند البزار «٢٠٢٨»، فتح الباري ٥/ ٣٦٣.

1 / 323