الكلام عليه من وجوه:
١ ــ قوله: "وساق ﷺ الهدي من ذي الحليفة .. إلى آخره": مأخوذ من حديث جابر بن عبد الله في صفة حجه ﷺ (^١).
٢ ــ وسوقه ﷺ الهدي من ذي الحليفة فيه دليل على ندب سَوْق الهدي من المواقيت ومن الأماكن البعيدة وهي من السنن التي أغفلها كثير من الناس كما قال ابن حجر (^٢)، لكن قد لا يتيسر هذا الآن لمعظم المعتمرين والحجيج بسبب اختلاف وسائل المواصلات عن الزمن القديم.
٣ ــ وقوله: "ولما قدم ﷺ مكة طاف للقدوم"، فيه دليل على استحباب طواف القدوم للحاج، وهو سنة عند جماهير العلماء وليس بواجب، وأما العمرة فليس لها طواف قدوم (^٣).
٤ ــ وقوله: "ثم سعى بين الصفا والمروة"، هذا هو سعي الحجّ، وهو ركن من أركانه عند أكثر العلماء (^٤).
أداؤه ﷺ المناسك ورجوعه إلى المدينة:
قال المصنف: «ثم خَرَجَ ﷺ إلى مِنى فباتَ بها وكانت ليلة الجمعة التاسع من ذِي الحجة. ثم أصْبحَ فسارَ إلى عَرَفَة وخطَبَ بنَمِرَة خطبةً عظيمةً، شهدها مِنْ أصحابه نحو أربعين ألفًا ﵃ أجمعين، وجَمَع بين الظهر والعصر، ثم وقف
(^١) صحيح مسلم «١٢١٨».
(^٢) فتح الباري ٣/ ٥٤٠.
(^٣) شرح النووي على صحيح مسلم ٨/ ٢١٧ ــ ٢١٨.
(^٤) المصدر السابق ٩/ ٢١.