286

Ḥuṣūl al-maʾmūl bi-sharḥ mukhtaṣar al-fuṣūl fī sīrat al-Rasūl ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

Publisher

نادي المدينة المنورة الأدبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

٨ ــ وقوله: "وطاف على نسائه يومئذ بغسل واحد"، قلت: هذا مخرج في الصحيحين من حديث عائشة (^١).
٩ ــ وقوله: "ثم اغتسل وصلَّى في المسجد ركعتين": المراد بالغُسل هنا غسلٌ خاصٌ للإحرام غير غُسل الجماع الأول كما رجحه ابن القيم (^٢)، وقوله: "وصلّى في المسجد ركعتين وأهلَّ بحجّة وعمرة معًا": المراد بالركعتين هذه هي ركعتي الظهر قصرًا، قال ابن القيم: "ولم ينقل عنه أنه صلَّى للإحرام ركعتين غير فرض الظهر" (^٣).
سوقه ﷺ الهدي ووصوله إلى مكة:
قال المصنف: «وساقَ ﷺ الهدْيَ من ذِي الحُلَيْفة (^٤)، وأَمَرَ مَنْ كان معه هدْيٌ أن يُهِلَّ كما أهلَّ ﷺ. وسَارَ ﷺ والنَّاسُ بين يديه وخلفه، وعن يمينه وشماله، أُممًا لا يُحصَوْن كثرةً، كلُّهم قَدِمَ ليأتمّ به ﷺ.
فلما قَدِمَ ﷺ مكة طافَ للقدوم، ثم سعى بين الصفا والمروة، وأَمَر الذين لم يسوقوا هَدْيًا أن يَفْسَخُوا حجّهم إلى عُمرةٍ ويتحلَّلوا حِلًا تامًا، ثم يُهِلُّوا بالحجّ وقتَ خروجهم إلى مِنى، ثم قال: «لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما سقتُ الهدْيَ ولجعلتُها عُمرةً»».

(^١) صحيح البخاري «٢٧٠»، صحيح مسلم «١١٩٢».
(^٢) زاد المعاد ٢/ ١٠١.
(^٣) المصدر السابق ٢/ ١٠١.
(^٤) ذو الحليفة: موضع بقرب المدينة على طريق مكة، وهو ميقات أهل المدينة ومن يمر بها، تبعد عنها تسعة أكيال.

1 / 313