«ألا هل بلغت، قالوا: نعم» (^١).
٣ - ولم يحجّ النبي ﷺ بعد الهجرة إلى المدينة سواها، وقد حج بعد النبوة وقبلها حجات لا يُعرف عددها (^٢).
٤ ــ وحجة الوداع تشتمل على أحكام فقهية كثيرة متعلقة بالحج وغيره، ومن ثم أفردها غير واحدٍ من أهل العلم بتصانيف مستقلة، كالإمام ابن حزم، والشيخ الألباني في العصر الحديث وغيرهما.
٥ - وصلاته ﷺ العصر بذي الحليفة ركعتين ومبيته بها ثابت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك (^٣).
٦ ــ وقول المصنف أنه ﷺ أتاه آت في واد العقيق، فقال له: "قلْ حجّة في عمرة" مخرج في البخاري من حديث عمر بن الخطاب، ولفظه: «أتاني الليلة آتٍ من ربي، فقال: صلّ في هذا الوادي المبارك، وقلْ: عمرة في حجّة» (^٤).
٧ ــ وقوله: "ومعنى هذا أن الله أمره أن يَقْرِن الحجّ مع العمرة": هذا مبنيّ على القول بأن النبي ﷺ حجّ قارنًا، وهي مسألة مختلف فيها، والذي جزم به المصنف بعد مناقشة مطولة هو أن النبي ﷺ حج قارنًا (^٥)، وبه جزم شيخه ابن القيم، واستدل له بأكثر من عشرين دليلًا (^٦).
(^١) صحيح البخاري «٤٤٠٣».
(^٢) تلقيح فهوم أهل الأثر ص ٤١.
(^٣) صحيح البخاري «١٥٤٧»، صحيح مسلم «٦٩٠».
(^٤) صحيح البخاري «١٥٣٤».
(^٥) البداية والنهاية ٧/ ٤٨٧.
(^٦) زاد المعاد ٢/ ١٠٢.