284

Ḥuṣūl al-maʾmūl bi-sharḥ mukhtaṣar al-fuṣūl fī sīrat al-Rasūl ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

Publisher

نادي المدينة المنورة الأدبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

فصل
حجة الوَدَاع
صلاته ﷺ بذي الحليفة وانطلاقه من المدينة:
قال المصنف: «صلَّى رسُولُ الله ﷺ الظهرَ يوم الخميسِ لستٍّ بقين من ذي القعدة من سنة عَشرٍ بالمدينة، ثم خَرَجَ منها بمن معه من المسلمينَ من أهلِ المدينةِ ومَن تجمَّع مِنْ الأَعراب، فصلَّى العصرَ بذي الحُليفة ركعتين، وبَاتَ بها. وأتاه آتٍ من ربّه ﷿ في ذلك الموضع ــ وهو وادي العَقِيق ــ يأمرُه عن ربّه ﷿ أن يقولَ في حجته هذه: حجةٌ في عمرة. ومعنى هذا أن الله أمره أن يَقْرِن الحجّ مع العمرة، فأصبحَ ﷺ فأخبر الناسَ بذلك، فطافَ على نسائه يومئذٍ بغسل واحدٍ. ثم اغتسلَ وصلَّى في المسجدِ ركعتين، وأهلَّ بحجة وعمرة معًا».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ كانت حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة باتفاق العلماء.
٢ ــ وسُميت بحجة الوداع لأن النبي ﷺ ودَّع الناس فيها وقال لهم: «لا أدري لعلّي لا أحجّ بعد حجتي هذه» (^١)، وتسمّى حجة البلاغ، لأن النبي ﷺ قال فيها:

(^١) رواه مسلم في صحيحه «١٢٩٧». وفي رواية عند النسائي ذكرها في جامع الأصول «١٥٨٣»: «فإني لا أدري لعلي لا أعيش بعد عامي هذا».

1 / 311