270

Ḥuṣūl al-maʾmūl bi-sharḥ mukhtaṣar al-fuṣūl fī sīrat al-Rasūl ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

Publisher

نادي المدينة المنورة الأدبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

النبوية كثيرة مشهورة.
٨ ــ وتخلُّف عبد الله بن أُبيّ المنافق في الغزوة أثناء الطريق ذكره ابن إسحاق في السيرة بدون إسناد (^١). وكان مقصوده: تخذيل المسلمين والإرجاف بهم.
٩ - وما ذكره المصنف من عدد المنافقين الذين تخلفوا، وأنهم كانوا نحو ثمانين رجلًا .. هذا ثابت في الصحيحين من حديث كعب بن مالك بلفظ: "بضعة وثمانين رجلًا" (^٢).
ومن أسباب تخلّفهم في هذه الغزوة: بعد المسافة ومشقة السفر وشدّة الحر وقوة العدو.
وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك في قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ﴾ [التوبة: ٤٢].
١٠ ــ وحادثة الثلاثة الذين خُلّفوا ثم تاب الله عليهم ثابتة في الصحيحين من حديث كعب بن مالك (^٣). وقد كانوا كلهم من الأنصار، ومن خيار الصحابة، ولكن الشيطان يترصد للإنسان!! وفي الحادثة دلالة على جواز الهجر لأكثر من ثلاث لسبب شرعي، ذلك أن النبي ﷺ هجرهم خمسين ليلة حتى نزلت توبة الله عليهم.
١١ ــ وقد دلّ إعلامه ﷺ أصحابه بوجهته في غزوة تبوك وتوريته بغيرها

(^١) سيرة ابن هشام ٢/ ٥١٩.
(^٢) صحيح البخاري «٤٤١٨»، صحيح مسلم «٢٧٦٩».
(^٣) المصدرين السابقين بالأرقام نفسها.

1 / 296