271

Ḥuṣūl al-maʾmūl bi-sharḥ mukhtaṣar al-fuṣūl fī sīrat al-Rasūl ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

Publisher

نادي المدينة المنورة الأدبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

من الغزوات على أنه يجب على الإمام أن يصرح لرعيته بالأمر الذي يضرهم ستره (^١).
١٢ ــ وفي تجهيز عثمان جيش العسرة بمالٍ جزيل دليل على فضله وقوة إيمانه، وقد صحّ عنه ﷺ أنه قال تعليقًا على صنيعه: «ما ضرَّ عثمان ما عمل بعد اليوم ــ مرتين» (^٢).
١٣ ــ كما دلت الحادثة على أن من عزم على الجهاد وعجز عنه فلا حرج عليه، كما في حال الذين لم يجدوا ظهرًا يحملهم للجهاد، وقد أثنى عليهم القرآن الكريم.
مروره ﷺ بديار ثمود:
قال المصنف: «فسَارَ ﷺ فمرَّ في طريقه بالحِجْر (^٣)، فأَمَرَهم أن لَا يدخلوا عليهم بيوتَهم إلَّا أن يكونوا باكينَ، وأن لَا يشربوا إلا من بئْر الناقة، وما كانوا عجنوا به من غيره فليطعموه للإِبل، وجازها ﷺ مُقَنَّعًا (^٤).
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ مروره ﷺ بالحِجْر في غزوة تبوك وأمره أصحابه ألا يدخلوه إلا باكين،

(^١) زاد المعاد ٣/ ٤٨٨.
(^٢) أخرجه الترمذي في سننه «٣٧٠١»، وحسن إسناده عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على جامع الأصول «٦٤٧٠».
(^٣) الحِجر: واد بين المدينة والشام، كان يسكنه ثمود (قوم صالح)، الذين أهلكهم الله بالصيحة، ويعرف اليوم بمدائن صالح، يبعد عن مدينة العُلا (٢٢) كيلًا شمالًا.
(^٤) مغطيًا رأسه.

1 / 297