265

Ḥuṣūl al-maʾmūl bi-sharḥ mukhtaṣar al-fuṣūl fī sīrat al-Rasūl ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

Publisher

نادي المدينة المنورة الأدبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

به، وبما أغنَاهم اللهُ به بعد فقرهم، وألَّف بينهم بعد العداوةِ التَّامةِ، فرضوا وطابتْ أنفُسُهم ﵃ وأرضاهم.
وطَعَنَ ذو الخُويْصِرة التَّميمي، واسمه حُرْقُوص ــ فيما قيل ــ على النبيّ ﷺ في قِسْمَتِه تلك، وصَفَحَ عنه ﷺ وحَلُمَ، بعد ما قال له بعض الأمراء: ألا نضربُ عنقه؟ فقال: لا. ثم قال: «إنه سيخرج من ضِئْضِئِ هذا قومٌ يقرؤون القرآنَ لا يُجاوزُ حناجرَهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلِهم أجرًا لمن قتلهم».
واستعمل ﷺ مالك بن عَوف النَّصْري على من أسلم من قومه، وكان قد أسلَم وحسُن إسلامُه. واعتمر ﷺ من الجِعِرَّانة ودخل مكة، فلما قضى عمرتَه ارتحل إلى المدينةِ، وأقام للناسِ الحجَّ عامئذٍ عَتَّابُ بنُ أُسيدٍ ﵁، فكان أَوَّل من حجَّ بالنَّاسِ من أُمراء المسلمين».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ تألفه ﷺ بعض ساداتِ قريش وغيرهم بالعطاء، وعَتَب بعض الأنصار في ذلك، وتطيبه ﷺ نفوسهم .. كله مخرج في الصحيحين في أكثر من حديث (^١).
٢ ــ وقصة ذي الخُويصرة في طعْنه في قسمة النبي ﷺ مخرجة في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري (^٢).
٣ ــ واستعماله ﷺ مالك بن عوف النَّصْري على قومه بعد إسلامه ذكره ابن إسحاق في السيرة بدون إسناد (^٣).

(^١) صحيح البخاري «٤٣٣١»، صحيح مسلم «١٠٥٩».
(^٢) صحيح البخاري «٣٦١٠»، صحيح مسلم «١٠٦٤».
(^٣) سيرة ابن هشام ٢/ ٤٩١.

1 / 290