إلى بلادها أورده ابن إسحاق مرسلًا من رواية يزيد بن عبيد السعدي، وله شواهد أخرى تقويه.
وقد أطبق العلماء على هذه الحادثة، وعلى عَدّ الشيماء من ضمن الصحابة (^١).
٦ ــ وقوله: "وقد كانت هَوازن مَتُّوا إلى رسولِ الله برضاعتهم إياه": قلت: أخرجه ابن إسحاق قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو: أن وفد هوازن أتوا رسولَ الله ﷺ وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله إنا أصل وعشيرة"، وفيه "وإنما في الحظائر عمّاتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك" (^٢)
٧ ــ وفي الغزوة دليل على جواز قطع أشجار الكفار إذا كان في ذلك إضعافهم والنكاية بهم.
٨ ــ كذلك دلت الغزوة على أن للإمام إعادة الغنائم إلى أصحابها إذا جاؤوا مسلمين قبل قسمتها، أما بعد القسمة فليس للإمام استرداد شيء منها إلا بطيب نفس من الغانمين (^٣).
قسمة الغنائم وإعطاء المؤلفة قلوبهم:
قال المصنف: «ثم قَسَمَ ﷺ بقيّته على المسلمين، وتألَّفَ جماعةً من ساداتِ قُريشٍ وغيرهم، فجعل يُعطي الرجلَ المائة بعير، والخمسين، ونحو ذلك. وعَتَبَ بعضُ الأنصارِ، فبَلَغَه، فخَطَبَهم وحدهم، وامتنَّ عليهم بما أكرمهم الله من الإيمانِ
(^١) سيرة ابن هشام ٢/ ٤٥٨، ومرويات غزوة حنين وحصار الطائف ص ٢٦٨.
(^٢) سيرة ابن هشام ٢/ ٤٨٨ وإسناده حسن.
(^٣) فقه السيرة للبوطي ص ٢٩٣.