266

Ḥuṣūl al-maʾmūl bi-sharḥ mukhtaṣar al-fuṣūl fī sīrat al-Rasūl ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

Publisher

نادي المدينة المنورة الأدبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

٤ ــ واعتماره ﷺ من الجعرانة بعد انصرافه من الطائف وفراغه من قسمة غنائم حنين مخرج في الصحيحين من حديث أنس بن مالك (^١).
٥ ــ وحجّ عتّاب بن أُسيد بالناس عام حنين ذكره ابن إسحاق في السيرة بدون إسناد (^٢). وفيه دليل على عنايته ﷺ بعنصر الشباب وتربيتهم على القيام بالمهام الكبيرة، فإن عتَّابًا كان عمره عشرين عامًا عندما أوكل النبي ﷺ مهمة الحج بالناس تلك السنة، وكان قد استخلفه أيضًا على مكة كما تقدم.
٦ ــ كما أن في الحادثة دليل على جواز إعطاء المؤلفة قلوبهم من أموال الغنائم إذا رأى الإمام المصلحة في ذلك، والمراد بهم هنا: أناس حديثٌ عهدهم بالإسلام ليتمكن الإسلام من قلوبهم، وقد عدّ الحافظ منهم نحوًا من أربعين نفسًا ممن أعطاهم النبي ﷺ (^٣).
٧ ــ وقد اختلف هل أعطى النبي ﷺ هؤلاء المؤلفة قلوبهم من أصل الغنيمة أم من الخمس، وقد اعتمد الحافظ القول الأول واعتبره خاصًا بتلك الواقعة، لأن قريشًا كانت حديثة عهد بمصيبة فأراد أن يتألفهم ويجبر قلوبهم (^٤).
٨ ــ وفي قصة ذي الخُويصرة بيانٌ لحال الخوارج وأصلهم، وأن النبي ﷺ لم يسلم منهم ومن شرّهم فكيف بمن بعد من العلماء والصالحين؟!
* * *

(^١) صحيح البخاري «١٧٧٨»، صحيح مسلم «١٢٥٣».
(^٢) سيرة ابن هشام ٢/ ٥٠٠.
(^٣) فتح الباري ٨/ ٤٨.
(^٤) المصدر السابق.

1 / 291