249

Ḥuṣūl al-maʾmūl bi-sharḥ mukhtaṣar al-fuṣūl fī sīrat al-Rasūl ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

Publisher

نادي المدينة المنورة الأدبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

٤ ــ وأمره ﷺ بقتل ابن خَطَل ولو كان متعلقًا بأستار الكعبة ثابت في الصحيحين (^١).
قال الدكتور أكرم العُمري: "وهؤلاء الذين أُهدرت دماؤُهم كانوا ممن ألحق الأذى الشديد بالمسلمين، فكان في إهدار دمهم عبرة لم تسوّل له نفسه الظلم والطغيان" (^٢).
٥ ــ ودخوله ﷺ مكة ورأسه يكاد يمسّ مقدَّمة رحله دليل على شدة تواضعه ﷺ وبعده عما يصيب الفاتحين عادة من التعاظم والغرور.
٦ ــ وفي دخوله ﷺ مكة وعلى رأسه المغفر، وفي رواية: وعليه عمامة سوداء، دليل على جواز دخول مكة بغير إحرام لمن لم يرد الحج أو العمرة، سواء دخلها لحاجة تتكرر أو لا تتكرر (^٣).
أمره ﷺ بمحو الصور التي في الكعبة:
قال المصنف: «ونَزَلَ ﷺ مكة واغتسل في بيت أم هانئ، وصلّى ثماني ركعاتٍ يسلّم من كل ركعتين، فقيل إنها صلاة الضحى. وقيل: صلاة الفجر. وخرج ﷺ إلى البيت فطاف به طواف قدومٍ، ولم يسعَ، ولم يكن معتمرًا، ودعا بالمفتاحِ، فدخلَ البيتَ وأمر بإلقاء الصور ومحوها منه، وأذَّن بلالٌ يومئذ على ظَهْرِ الكعبة، ثم ردَّ ﷺ المفتاحَ إلى عثمانَ بنَ طلحة بن أبي طلحة. وأقرَّهم على السّدَانَة (^٤). وكان الفتحُ

(^١) صحيح البخاري «٣٠٤٤»، صحيح مسلم «١٣٥٧».
(^٢) السيرة النبوية الصحيحة ٢/ ٤٨٠.
(^٣) شرح النووي على صحيح مسلم ٩/ ١٣١.
(^٤) سِدَانة الكعبة معناه: القيام بشؤونها من فتحها وإغلاقها وتنظيفها وكسوتها وصيانتها ..

1 / 272