الكلام عليه من وجوه:
١ ــ دخوله ﷺ مكة وعلى رأسه المِغْفَر مخرج في الصحيحين (^١).
٢ ــ وقوله: "ورأسه يكاد يمسُّ مُقَدَّمة الرَّحل من تواضعه لربّه" هذا أخرجه أبو يعلى عن أنس بن مالك بلفظ: «وضع رأسه على رحله تخشُّعًا» (^٢).
٣ ــ وتأمينه ﷺ الناس يوم الفتح إلا من ذكرهم المصنف أخرجه النسائي والبيهقي والحاكم من حديث سعد بن أبي وقاص، وحسنه بمجموع طرقه وشواهده الصوياني (^٣).
وفيه دليل على رحمته ﷺ بالناس وعدم إرادته الانتقام ممن طردوه وحاربوه سنين طويلة وكانوا ألدّ أعدائه.
وبهذه الأخلاق الرفيعة تمكّن الإسلام من قلوبهم، فأقبلوا عليه، ودخلوا في دين الله أفواجًا (^٤).
وقد أورد ابن إسحاق في السيرة أن النبي ﷺ قال لقريش يوم الفتح: «يا معشر قريش، ما ترون أني فاعل فيكم؟ قالوا: خيرًا، أخ كريم، وابن أخ كريم، قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء» (^٥).
(^١) صحيح البخاري «٥٨٠٨»، صحيح مسلم «١٣٥٧».
(^٢) مسند أبي يعلى «٣٣٩٣»، وقال الهيثمي في المجمع ٦/ ١٩٦: " فيه عبد الله بن أبي بكر المقدمي وهو ضعيف".
(^٣) الصحيح من أحاديث السيرة ص ٤٩٧.
(^٤) دراسات في السيرة النبوية ص ١٢٦.
(^٥) سيرة ابن هشام ٢/ ٤١٢ بإسناد مرسل، حيث قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل العلم.