247

Ḥuṣūl al-maʾmūl bi-sharḥ mukhtaṣar al-fuṣūl fī sīrat al-Rasūl ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

Publisher

نادي المدينة المنورة الأدبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

والمسألة فيها أبحاث طويلة (^١).
٥ ــ وفي إرداف العبّاس لأبي سفيان دليل على جواز الإرداف على الدابة إذا كانت تطيق ذلك وليس فيه إضرار بها، وقد صحَّ ذلك من فعله ﷺ في أحاديث عدة (^٢).
٦ ــ وقوله: "وأَمَرَهُم بقتال من قاتلهم"، قلت: قد صحّ هذا من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "هل ترون أوباش قريش؟ قالوا: نعم، قال: انظروا إذا لقيتموهم غدًا: أن تَحصدُوهم حصدًا، وأحفَى بيده، ووضع يمينَه على شماله" (^٣).
دخوله ﷺ مكة وتأمين الناس:
قال المصنف: «ودخل رسُولُ الله ﷺ مكة وهو راكبٌ على ناقته وعلى رأسه المِغْفَر، ورأسه يكاد يمسُّ مُقَدَّمة الرَّحل من تواضعه لربّه ﷿. وقد أَمَّنَ ﷺ الناسَ إلا عبدَ العزى بن خَطَل، وعبدَ الله بن سعد بن أبي سرح، وعِكرمةَ بن أبي جهل، ومِقْيَسَ بن صُبَابة، والحويرثَ بن نُقَيْذ، وقينتين لابن خَطَل، وسارةَ مولاة لبني عبد المطلب، فإنه ﷺ أهدر دمائهم، وأمر بقتلهم حيث وُجدوا، حتى ولو كانوا متعلّقين بأستار الكعبة. فقُتل ابن خَطَل، وهو متعلّق بالأستار، ومِقْيَس ابن صُبَابة، والحويرث بن نُقَيْذ، وإحدى القينتين، وآمن الباقون».

(^١) فتح الباري ٨/ ١٢، عمدة القاري ٨/ ١٦٢.
(^٢) معالم السنن ٢/ ٢٥٠، فيض القدير ٥/ ٢١٥.
(^٣) صحيح مسلم «١٧٨٠».

1 / 270