233

Ḥuṣūl al-maʾmūl bi-sharḥ mukhtaṣar al-fuṣūl fī sīrat al-Rasūl ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

Publisher

نادي المدينة المنورة الأدبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

فصل
غزوة مُؤتة
قال المصنف: «ولمَّا كان في جمادى الآخرة من سنة ثمانٍ بعثَ ﷺ الأمراءَ إلى مؤتة، وهي قريةٌ من أرضِ الشام، ليأخذوا بثأرِ من قُتل هناك من المسلمينَ، فأمَّر على الناسِ زيدَ بنَ حارثة مولاه ﷺ، وقال: «إن أُصيبَ زيدٌ فجعفرُ بنُ أبي طالب، فإن أُصيب جعفرٌ فعبدُ الله بنُ رَواحة»».
الكلام عليه من وجوه:
١ - سمّيت هذه الغزوة مؤتة نسبة إلى المكان الذي وقعت فيه.
ومؤتة اليوم: قرية عامرة بالسكان، شرقي الأردن، تبعد (١١) كيلًا عن مدينة الكرك.
٢ ــ جرى عامة كتاب السيرة على تسمية هذه الحادثة بـ "غزوة مؤتة" مع أن النبي ﷺ لم يخرج فيها، فكان حسب الاصطلاح ينبغي أن تسمى سريّة أو بعثًا، لكنهم اطلقوا عليها غزوة لكثرة عدد المسلمين فيها، ولما لها من أهمية بالغة (^١).
٣ ــ وقوله: "ليأخذوا بثأر من قُتل هناك من المسلمينَ": كان هذا سبب الغزوة، وإيضاحه: أن النبي ﷺ كان قد أرسل رسولًا يقال له الحارث بن عمير

(^١) فقه السيرة للبوطي ص ٢٥٨.

1 / 255