234

Ḥuṣūl al-maʾmūl bi-sharḥ mukhtaṣar al-fuṣūl fī sīrat al-Rasūl ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

Publisher

نادي المدينة المنورة الأدبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

الأزدي إلى شرحبيل بن عمرو الغساني أمير بصرى من قِبَل الروم يدعوه إلى الإسلام.
فأوثقه شرحبيل وقتله صبرًا، وكانت العادة قد جرت بعدم قتل الرسل والسفراء مهما عظم الخلاف وكرهت الرسالة.
فلما بلغ الخبرُ النبيَّ ﷺ غضب واشتدّ عليه فبعث هذه السرية تأديبًا له (^١).
وربما كان مقصد النبي ﷺ أكبر من ذلك، وأنه كان يريد تحرير قبائل العرب القاطنين شمالي الجزيرة العربية من هيمنة الروم، وجعلها تحت رعاية دولة الإسلام.
٤ ــ وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن أهل المغازي لا يختلفون في أنها وقعت في السنة الثامنة من الهجرة إلا ما ذكره خليفة بن خياط أنها كانت سنة سبع (^٢).
٥ ــ وترتيبه ﷺ الأمراء وقوله "إن أصيب زيد فجعفر فإن أصيب فعبد الله بن رواحة"، هذا مخرّج في الصحيح بنحوه من حديث ابن عمر (^٣).
وفيه دليل على جواز تعليق الإمارة بشرط، وتولية عدة أمراء بالترتيب، كما أفاده الحافظ في الفتح (^٤).
٦ ــ وكانت هذه الغزوة هي الأولى التي يتخذ النبي ﷺ فيها مثل هذا الإجراء من تولية عدد من الأمراء على الترتيب، وربما حمله ﷺ على ذلك بعد المسافة وقوة

(^١) طبقات ابن سعد ٤/ ٢٥٥.
(^٢) فتح الباري ٧/ ٥١١.
(^٣) صحيح البخاري «٤٢٦١».
(^٤) فتح الباري ٧/ ٥١٣.

1 / 256