Al-ḥujaj al-muqniʿa fī aḥkām ṣalāt al-jumʿa
الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Al-ḥujaj al-muqniʿa fī aḥkām ṣalāt al-jumʿa
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة
وأيضا فإن الحديث يعارض الأحاديث السابقة، فيسقط الاستدلال بها جميعا لعدم إمكان ترجيح بعضها على البعض الآخر.
هذا وقد روى أبو داود (¬1) هذا الحديث من طريق أخرى، عن عطاء قال: اجتمع يوم جمعة ويوم فطر على عهد ابن الزبير فقال: عيدان اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما جميعا فصلاهما ركعتين بكرة لم يزد عليهما حتى صلى العصر. ولم يذكر فيه أنه أخبر بذلك ابن عباس.
والجواب: أن هذه الرواية على تقدير صحتها -على ما في إسنادها من وهن- لا دليل فيها على عدم وجوب الجمعة إذا وافقت يوم عيد، لأن غاية ما في ذلك أنه مذهب صحابي، ومذهب الصحابي ليس بحجة عند جمهور الأمة، فكيف إذا أنكر عليه الجم الغفير من الصحابة وغيرهم؟! على أن فعل ابن الزبير هذا يدل على سقوط الجمعة والظهر معا إذا كان ذلك يوم عيد، وهو قول متروك مهجور لا يعول عليه كما قال ابن عبد البر وغيره، ولا عبرة بترجيح الشوكاني وصديق خان له، لأنه معروف عنهما الشذوذ في كثير من المسائل، وأيضا هما ليسا ممن تشد إليهم الرحال في مثل هذه المضايق.
¬__________
(¬1) - سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد، ر1072، 01/281.
Page 225