Al-ḥujaj al-muqniʿa fī aḥkām ṣalāt al-jumʿa
الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Al-ḥujaj al-muqniʿa fī aḥkām ṣalāt al-jumʿa
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة
على أن هذا الحديث مضطرب -كما رأيت- لأنه جاء مرة من مسند ابن عباس، وجاء مرة من مسند أبي هريرة، وجاء مرة متصلا، وجاء مرة مرسلا، وجاء الترخيص مرة مقيدا بأهل العوالي، وجاء مرة مطلقا، ومثل هذا الاضطراب يعل به الحديث ولو كان من رواية الثقات الأثبات، فكيف إذا كان مسلسلا بالضعفاء والمدلسين؟ وسيأتي للمقام زيادة بيان، والله المستعان.
3- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «اجتمع عيدان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فصلى بالناس ثم قال: من شاء أن يأتي الجمعة فليأتها ومن شاء أن يتخلف فليتخلف». رواه ابن ماجة (¬1) ، قال البوصيري في الزوائد: "هذا إسناد ضعيف لضعف جبارة ومندل"، ا ه.
قلت: هو كما قال وزيادة، إلا أنني أكتفي بذلك الآن، وجبارة هو ابن مفلس، ومندل هو ابن علي، وهما من رجال إسناد هذا الحديث، وقد عرفت حالهما.
4- عن عطاء بن أبي رباح قال: صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدانا، وكان ابن عباس بالطائف، فلما قدم ذكرنا ذلك له فقال: أصاب السنة. رواه أبو داود (¬2) . قال النووي: "إسناده على شرط مسلم" اه.
قلت: هو ضعيف وإن كان على شرط مسلم، وذلك لأن في إسناده أسباط بن نصر الهمداني وهو ضعيف. قال حرب: "قلت لأحمد: كيف حديثه؟ قال: لا أدري، وكأنه ضعفه". وقال أبو حاتم: "سمعت أبا نعيم يضعفه". وقال النسائي:"ليس بالقوي". وأنكر أبو زرعة على مسلم إخراج حديثه. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: " صدوق كثير الخطإ، يغرب". وفيه الأعمش وهو مدلس، وقد عنعنه.
ورواه النسائي، والحاكم، من طريق عبد الحميد بن جعفر عن وهب بن كيسان وزاد: ثم خرج فخطب وأطال الخطبة فصلى ركعتين.
¬__________
(¬1) - سنن ابن ماجة، كتاب ، باب ، ر1312، 01/416./م أ.
(¬2) - سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد، ر1071، 01/281.
Page 222