206

Al-ḥujaj al-muqniʿa fī aḥkām ṣalāt al-jumʿa

الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة

( ج32): إن كان المستمعون غير عرب بحيث لا يفهمون العربية فما المانع من أن تكون الخطبة باللغة التي يعرفونها؟ والله تعالى يقول: { وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم } ، والمراد البيان لهم، وليس هذا تعبدا، وليس كقراءة السورة من القرآن التي لا تغير عن وضعها، لأنها لو ترجمت لذهب إعجازها وذهب رونقها، ولم تكن هي كلام الله تعالى. أما الخطبة فهي من كلام البشر وفيها من كلام الله، وإنما يؤتى فيها بأركان الخطبة بالعربية؛ من البسملة والحمدلة والصلاة على الرسول - صلى الله عليه وسلم - والشهادتين، والأمر بتقوى الله وقراءة آية من القرآن. أما بقية الخطبة فما المانع من أن تكون بغير العربية؟

(س33): هل نفهم من هذا أنه بناء على أنها ليست جزءا من الصلاة يجوز فيها الكلام الدنيوي العادي الذي يفهمه الناس؟

(ج33): نعم إذا كان ليس فيه ما يتنافى مع الدين، ومع معنى الذكر.

الملحق رقم (2)

رأي الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي (¬1) في اشتراط المصر للجمعة، وفي تعددها في المصر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وعلى كل من اهتدى بهديه، واستن بسنته، وسار على نهجه، أما بعد: فاعلم أن صلاة الجمعة فريضة واجبة بنص كتاب الله تعالى، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة الثابتة عنه ثبوتا أوضح من شمس الظهيرة، وقد اتفقت كلمة الأمة الإسلامية على ذلك، إلا أن العلماء قد اختلفوا في بعض شروطها، ولهم في ذلك كلام كثير يطول به المقام، وليس على أكثره دليل من كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة الثابتة عنه، والذي يهمني في هذا الجواب المختصر اشتراط المصر لإقامتها.

¬__________

(¬1) - مستشار شرعي في مكتب الإفتاء بسلطنة عمان. وقد أفادنا بهذا الجواب إثر مقابلة شخصية في مكتبه بتاريخ 20/11/2006م.

Page 206