202

Al-ḥujaj al-muqniʿa fī aḥkām ṣalāt al-jumʿa

الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة

وقول السالمي: وضعوا إمامته عن رقابهم، لعله يقصد به التخاذل عن المناصرة، وهو أمر ما فيه شك، لأنه قتل في المدينة بين ظهراني المهاجرين والأنصار.

(س15): لكن هل يجوز للمسلمين أن يتركوا أمر الإمامة في ذلك الوقت؟ فإما أن يكونوا موالين له وبيعته في أعناقهم، وإما أن يكونوا قد خلعوه وبالتالي يبايعون غيره، كما هو الشأن بعد وقعة صفين؟

(ج15): لعل ظروفهم اقتضت ذلك، فقد كان الصحابة يأتون إلى عثمان ويحاورونه وكان الإمام علي بن أبي طالب من بين هؤلاء، فكان الإمام عثمان يتعهد لهم بمنع مروان بن الحكم. ومن جهة أخرى فإن مروان كانت له مطامح ومقاصد، ويريد أن يتوصل إلى غرض من وراء الخليفة الذي بلغ من الكبر عتيا؛ فلعلهم خشوا الفتنة في ذلك الوقت وتركوا الأمر كما هو.

(س16): لكن أصحابنا لم يخشوا الفتنة بعد صفين عندما عينوا الإمام، ووضعهم كان أشد خطورة -باعتبار- من وضع الصحابة أيام عثمان.

(ج16): لقد رأوا ذلك، وكان لهم رأيهم.

(س17): ما قول سماحتكم في اشتراط إذن الإمام في صحة الجمعة؟ وهل ترون عدم جواز صلاة من صلى الجمعة بغير إذن الإمام (الحاكم)؟

(ج17): هذه من الأمور التي ينبغي أن يعاد النظر فيها، ونحن مع رأي من لا يرى إذن الحاكم شرطا في صحة الجمعة، ومن صلاها بغير إذنه فقد جازت.

(س18): ما قول سماحتكم في الاستدلال على اشتراط المصر بحديث «لا جمعة إلا في مصر جامع»؟

(ج18): هذا حديث موقوف على الإمام علي -كرم الله وجهه- وهو حديث ضعيف، ثم إنه موقوف على الإمام علي فكيف نستدل به؟

(س19): لكن الإمام السالمي ذكر النصوص التي قالت برفع هذه الرواية؟

(ج19): مهما كانت هذه الرواية، فما معنى التشريق في قوله «لا جمعة ولا تشريق»؟

إن كان المراد بذلك صلاة العيد فمن الذي يقول إن صلاة العيد مشروطة بالمصر، ألا تصلى صلاة العيد في جميع الأماكن؟

Page 202