Al-ḥujaj al-muqniʿa fī aḥkām ṣalāt al-jumʿa
الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Al-ḥujaj al-muqniʿa fī aḥkām ṣalāt al-jumʿa
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة
( ج09): الدليل على ذلك ضعيف جدا، وهو حديث جابر عند ابن ماجة، وهو في منتهى الضعف، وقد ورد من طرق متعددة عن جابر بن عبد الله، ولكن كلها ضعيفة ولم يصح شيء منها. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن الدليل قال: «الإمام العادل أو الجائر» فما قيمة الإمام الجائر حتى تناط به عبادة من العبادات؟ مما يدل على أن نفس الاستدلال بهذا ضعيف. وجماعة المسلمين في كثير من الأمور تقوم مقام الإمام، فعندما تجتمع جماعة من المسلمين على مصلحة من المصالح فإنها تقوم مقام الإمام، ولذلك قالوا: بأن الكتمان يأخذ من الظهور، والظهور لا يأخذ من الكتمان. فما المانع من أن تقوم جماعة المسلمين بهذا؟
(س10): يقول في الطلعة: "والموقوف لا تقوم به حجة ولا الضعيف"، ثم يقول في الشرح: "وإذا أتى شيء عن صحابي موقوفا عليه مما لا مجال للاجتهاد فيه كقول ابن مسعود: من أتى ساحرا أو عرافا فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - فحكمه الرفع تحسينا للظن بالصحابة، قاله الحاكم". وقال في موضع آخر -بعد شرح معنى المقطوع والموقوف والضعيف والمنكر والشاذ والموضوع-: "هذه الأنواع كلها لا تقوم بها حجة على المخالف ويصح العمل ببعضها دون بعض". فقد حكم بعدم قيام الحجة بالموقوف في رجزه ثم حكى ما قاله الحاكم: بأن حكمه حكم المرفوع، ولم يشر بلفظ التمريض "قيل" حتى نعلم أن رأيه غير ذلك، ولم يعقب عليه بالتفنيد ولا بالتصحيح، ثم ذكر أخيرا حكم تلك الأنواع التي ذكرها بأنها لا تقوم بها حجة مع صحة العمل ببعضها.
وكذلك في الحديث الضعيف، فبالرغم من كل ما قيل في حديث جابر -الذي ذكرتموه- في فرض الجمعة والوعيد على تركها خلف أئمة العدل والجور فإنه قد جعله أصل مسألة وجوبها خلف أئمة الجور، في حين أنه هو لا يقول بالحديث الضعيف. فما تعليق سماحتكم على هذا؟
(ج10): في حقيقة الأمر، لعله التبس عليه الأمر، وما كان في ذلك الوقت -عندما ألف هذا الكتاب- يدرك ضعف هذا الحديث.
Page 200